بامل ، وقال : قد نهيت عن ذلك ، فأعطاه ولاطفه ، فأبى . قال : فإني أمير ، فأذن له ، فقال أسد : اعرفوا هذا حتى نشركه في أمانتنا .
وأتى الصّغد فنزل بالمرج ، وعلى سمرقند هانىء بن هانىء ، فخرج في الناس للقاء أسد ، فرآه على حجر ، فقال « 1 » الناس :
ما عند هذا خير ، أسد على حجر ، ودخل سمرقند وعزل هانئا عنها ، واستعمل عليها الحسن بن أبي العمرّطة « 2 » الكندي ، ثم كان من عزل أسد ما نذكره إن شاء اللَّه .
وفيها استعمل هشام الحر بن يوسف بن يحيى بن الحكم ابن أبي العاص بن أمية على الموصل ، وهو الذي عمل النّهر الذي كان بالموصل .
وسبب ذلك أنه رأى امرأة تحمل جرّة فيها ماء ، وهى تحملها ساعة ثم تستريح قليلا لبعد الماء ، فكتب بذلك إلى هشام ، فأمره أن يحفر نهرا إلى البلد ، فحفره ، وبقى العمل فيه عدّة « 3 » سنين ومات الحرّ سنة ( 113 ه ) ثلاث عشرة ومائة .
وفى سنة ست أيضا عزل هشام عبد الواحد النّضرى عن مكَّة والمدينة والطائف ، وولَّى ذلك كله « 4 » إبراهيم بن هشام بن إسماعيل ، فقدم المدينة في جمادى الآخرة .
وكانت ولاية النّضرى سنة وثمانية أشهر .
هامش
« 1 » في الكامل : فتفاءل الناس وقالوا
« 2 » انظر هامش رقم 5 صفحة 407 .
« 3 » في ك : مدة .
« 4 » في الكامل ، والطبري : خاله .