ذكر غزو مسلمة وعوده
في هذه السنة فرّق مسلمة الجيوش ببلاد خاقان ففتحت مدائن وحصون على يديه ، وقتل منهم وسبى وأسر وأحرق ، ودان له من وراء جبال بلنجر ، وأقبل ابن خاقان وقد اجتمعت عليه الخزر وغيرهم من تلك الأمم ، وصار في جموع عظيمة . فلما بلغ مسلمة الخبر أمر أصحابه فأوقدوا النيران ، ثم ترك خيامهم وأثقالهم ، وعاد بعسكره جريدة ، وقدم الضعفة « 1 » وأخّر الشجعان ، وطوى المراحل كلّ مرحلتين في مرحلة حتى وصل الباب والأبواب [ في آخر رمق ] « 2 » .
وفيها غزا معاوية بن هشام أرض الروم فرابط . من ناحية مرعش « 3 » ثم رجع . واللَّه أعلم .
ذكر غزو مروان بن محمد بلاد الترك ودخوله إلى بلاد ملك السّرير وغيرها من بلادهم وما افتتحه وقرره وصالح عليه الملوك
وفى سنة [ 114 ] أربع عشرة استعمل هشام بن عبد الملك مروان بن محمد بن مروان على الجزيرة وأذربيجان وأرمينية .
وسبب ذلك أنه كان في عسكر مسلمة بن عبد الملك حين غزا الخزر ، فلما عاد مسلمة - كما تقدّم - سار مروان إلى هشام فلم يشعر به
هامش
« 1 » ك : الضعفاء .
« 2 » ساقط في د ، وهو في ك أيضا .
« 3 » مرعش : من ثغور أرمينية ( البكري ) .