اجتمع رأى أهل إفريقية على قتله ، فقتلوه وولَّوا عليهم الوالي الذي كان قبله ، وهو محمد بن يزيد مولى الأنصار ، وكتبوا إلى يزيد ابن عبد الملك : إنا لم نخلع أيدينا من طاعة ، ولكن يزيد بن أبي مسلم سامنا مالا يرضاه اللَّه والمسلمون ، فقتلناه ، وأعدنا عاملك .
فكتب إليهم : إنه لم يرض بما صنع . وأقرّ محمد بن يزيد على عمله .
وحجّ بالناس في هذه السنة عبد الرحمن بن الضحاك ، وهو عامل المدينة .
سنة ( 103 ه ) ثلاث ومائة :
ذكر استعمال سعيد الحرشي على خراسان وعزل سعيد خدينة « 1 » عنها
في هذه السنة عزل عمر بن هبيرة سعيد خدينة عن خراسان بشكوى المجشّر بن مزاحم السلمى ، وعبد اللَّه بن عمير الليثي ، واستعمل سعيد بن عمرو الحرشي ، من بنى الحريش بن كعب بن ربيعة ابن عامر بن صعصعة ، وكان خدينة بباب سمرقند ، فبلغه عزله فرجع وقدم الحرشي خراسان فلم يعرض لعمال خدينة .
وقرأ رجل عهده فلحن فيه ، فقال : صه ؛ مهما سمعتم فهو من الكاتب ، والأمير منه برئ .
وخطب النّاس وحثّهم على الجهاد ، وقال : إنكم لا تقاتلون بكثرة [ ولا بعدّة ] « 2 » ، ولكن بنصر اللَّه وعزّ الإسلام ، فقولوا :
لا حول ولا قوّة إلا باللَّه .
هامش
« 1 » في الكامل والطبري : خذينة .
« 2 » من الطبري والكامل .