أظنّ رجال الدّرهمين تقودهم « 1 »
إلى الموت آجال لهم ومصارع
وأكيسهم من قرّ في قعر بيته « 2 »
وأيقن أنّ الموت لا بدّ واقع
وخرج يزيد حين اجتمع الناس له حتى نزل جبّانة بنى يشكر وهو المنصف « 3 » فيما بينه وبين القصر ، فلقيه قيس وتميم وأهل الشام ، فاقتتلوا هنيهة وانهزموا ، فتبعهم يزيد وأصحابه حتى دنا من القصر ، وخرج إليهم عدىّ بنفسه فقتل من أصحابه وانهزم هو « 4 » ، وقصد قتل آل المهلب الذين في حبسه ، فأغلقوا الباب ومنعوا عن أنفسهم حتى أدركهم يزيد ، ونزل في دار سالم « 5 » ابن زياد بن أبيه ، وهى إلى جنب القصر ، ونصب السلاليم ، وفتح القصر ، وأتى بعدى بن أرطاة فحبسه ، وقال : لولا حبسك إخوتي لما حبستك ، وأخرج إخوته وهرب بوجوه أهل البصرة ، فلحقوا بالكوفة ، وكان يزيد قد بعث حميد بن عبد الملك بن المهلب إلى يزيد ابن عبد الملك في طلب الأمان ، فعاد بما طلب ومعه خالد القسري وعمرو ابن يزيد الحكمي ، فوجد المغيرة بن زياد وقد فرّ من يزيد ابن المهلب ، فأخبرهم الخبر ، فعادوا إلى يزيد بن عبد الملك ومعهم حميد ، وأرسل يزيد بن عبد الملك إلى أهل الكوفة يثنى عليهم ويعدهم
هامش
« 1 » في الطبري : يسوقهم .
« 2 » في الطبري : فأحزمهم من كان .
« 3 » في الكامل : النصف .
« 4 » في الكامل : وانهزم أصحاب عدى .
« 5 » في الكامل : سليمان . والمثبت في الطبري أيضا .