فمهلا يا يزيد أنب إلينا
ودعنا من معاشرة العبيد
نجىء « 1 » ولا « 2 » نرى إلَّا صدودا
على أنّا نسلَّم من بعيد
ونرجع خائبين بلا نوال
فما بال التجهّم والصّدود
وفى هذه السنة جهّز سليمان الجيوش إلى القسطنطينية ، واستعمل ابنه داود على الصائفة ، فافتتح حصن المرأة .
وفيها غزا مسلمة أرض الوضّاحية ، وفتح الحصن الذي فتحه الوضّاح .
وغزا عمر بن هبيرة الروم في البحر فشتابها . وحجّ سليمان بن عبد الملك بالناس .
وفيها عزل داود بن طلحة « 3 » الحضرمي عن مكة ، فكان عمله عليها ستة أشهر ، وولى عبد العزيز بن عبد اللَّه بن خالد .
سنة ( 98 ه ) ثمان وتسعين :
ذكر محاصرة القسطنطينية
في هذه السنة بعث سليمان الجيوش إلى القسطنطينية مع أخيه مسلمة بعد أن سار سليمان إلى دابق « 4 » ، وكان ملك الروم قد مات ، فجاء أليون من أذربيجان إلى سليمان ، وأخبره بوفاته ، وضمن له فتح الروم ، فبعث معه مسلمة ، فسار هو وأليون ، فلما دنا من أرض الروم أمر كلّ فارس أن يحمل معه مدّين من طعام ، فلما أتاها أمر
هامش
« 1 » في الكامل : نجيب .
« 2 » في الطبري : فلا ترى .
« 3 » في الطبري : عزل سليمان طلحة بن داود .
« 4 » دابق : مدينة في أقاصي فارس ( البكري ) .