ذلك ، لأنه قد عجز عنه من هو أقوى منا وأشدّ شوكة ، ولكن أصرفه بشئ أخرجه « 1 » إليه .
فأجابوه إلى ذلك ، فسار خوارزم شاه إلى مدينة الفيل من وراء النهر ، وهى أحصن بلاده ، وقتيبة لم يعبر النهر ، فأرسل إليه خوارزم شاه ، فصالحه على عشرة آلاف رأس ، وعين ومتاع و [ على ] « 2 » أن يعينه على خام جرد ، فقبل قتيبة ذلك .
وقيل : صالحه على مائة ألف رأس ، وبعث قتيبة أخاه عبد الرحمن إلى [ ملك ] « 3 » خام جرد ، وكان يغازي « 4 » خوارزم شاه ، فقاتله فقتله عبد الرحمن وغلب على أرضه ، وقدم بأربعة آلاف أسير ، فقتلهم ، وسلَّم قتيبة إلى خوارزم شاه أخاه ومن كان يخالفهم ، فقتلهم ، ودفع أموالهم إلى قتيبة . واللَّه أعلم .
ذكر فتح سمرقند
قال : فلما قبض قتيبة صلح خوارزم قام إليه المجشّر بن مزاحم السلمى فقال له : سر « 5 » الآن إن أردت الصّغد يوما من الدّهر ، فإنهم آمنون من أن تأتيهم عامك هذا ، وإنما بينك وبينهم عشرة أيام .
قال : أشار عليك بهذا أحد ؟ قال : لا . قال : فسمعه منك أحد ؟
قال : لا . قال : واللَّه لئن تكلم به أحد لأضربنّ عنقك .
هامش
« 1 » في د ، والكامل : أؤديه إليه . وفى الطبري : نؤديه .
« 2 » من الطبري والكامل .
« 3 » من الطبري .
« 4 » في الطبري : وكان يعادى .
« 5 » في الكامل : سرا .