وولى بكير بن وسّاج « 1 » خراسان فلم يعرض له ، ثم قدم أميّة « 2 » .
فسار يريده ؛ فخالفه بكير ، فرجع على ما تقدم « 3 » ، ثم وجّه أميّة رجلا من خزاعة في جمع كثير لقتال موسى ، فجاء إلى ترمذ وحصره ، فعاد أهل ترمذ إلى الترك ، واستنصروهم وأعلموهم أنه قد غزاه قوم من العرب وحصروه ، فسارت التّرك في جمع كثير « 4 » إلى الخزاعي فأطاف بموسى العرب « 5 » والترك ، فكان يقاتل الخزاعي أول النهار والتّرك آخر النهار ، فقاتلهم شهرين أو ثلاثة .
ثم أراد أن يبيّت الخزاعي ، فقال له عمرو بن خالد بن حصين الكلابي : بيّت العجم ، فإنّ العرب أشد حذرا وأجرأ « 6 » على الليل .
فوافقه .
وأقام حتى ذهب ثلث الليل ، وخرج في أربعمائة ، وقال لعمرو ابن خالد : اخرج بعدنا أنت ومن معك [ منا ] « 7 » قريبا ، فإذا سمعتم تكبيرنا فكبّروا .
ثم سار حتى ارتفع فوق عسكر الترك ورجع إليهم ، وجعل أصحابه أرباعا ، وأقبل إليهم ، فلما رآهم أصحاب الأرصاد قالوا : من أنتم ؟
قالوا : عابرو سبيل . فلما جاوزوا الرصد حملوا على التّرك وكبّرو
هامش
« 1 » في الطبري : وشاح .
« 2 » في الكامل : ثم قدم أمية فسار بنفسه يريد بمخالفة بكير .
« 3 » في الطبري : فرجع إلى مرو .
« 4 » في د : كبير .
« 5 » في الطبري : الترك والخزاعي .
« 6 » في د : وأجراء .
« 7 » من الطبري .