من الشّيعة ، فقالوا : هذان واللَّه رؤس الجبارين ، فقتلوهما ، ونهاهم سعيد عن قتلهما إلَّا بأمر المختار ، فلم ينتهوا .
فلما سمع المختار ذلك كرهه ، وأقبل يمنّى الناس ويود « 1 » الأشراف ، ويحسن السّيرة ، فبلغه أن ابن مطيع في دار أبى موسى ، فسكت ، فلما أمسى بعث إليه بمائة ألف درهم ، وقال : تجهز بهذه ، فقد علمت مكانك ، وأنّك لم يمنعك من الخروج إلا عدم النّفقة .
ووجد المختار في بيت المال [ بالكوفة ] « 2 » تسعة آلاف ألف وخمسمائة ألف ، فأعطى لكل رجل خمسمائة درهم ، وأعطى لستة آلاف من أصحابه أتوه بعد ما أحاط بالقصر « 3 » ، لكل منهم مائتي درهم ، واستقبل الناس بخير . واستعمل على شرطته عبد اللَّه بن كامل الشّاكرى ، وعلى حرسه كيسان .
[ واللَّه أعلم بالصواب ] « 4 » .
هامش
« 1 » في ك : ويرد . وفى الطبري ( 7 - 290 ) : ويستجر مودتهم ومودة الأشراف ، وفى الكامل ( 3 - 363 ) : ويستجر مودة الأشراف .
« 2 » من الطبري .
« 3 » في ا : أتوه بعد إحاطة . والمثبت في د .
« 4 » من ك .