عبد رب الكبير ، وبقى مع قطرىّ منهم نحو ربعهم أو خمسهم ، واقتتلوا فيما بينهم نحوا من شهر « 1 » .
وكتب المهلَّب إلى الحجاج بذلك ، فكتب إليه الحجاج يأمره بقتالهم على حال اختلافهم قبل أن يجتمعوا .
فكتب إليه المهلَّب : إني لست أرى أن أقاتلهم ما دام يقتل بعضهم بعضا ، فإن تمّوا على ذلك فهو الذي نريد « 2 » ، وفيه هلاكهم .
وإن اجتمعوا لم يجتمعوا إلَّا وقد رقّق بعضهم بعضا فأنا هضهم حينئذ ، وهم أهون ما كانوا وأضعفهم شوكة إن شاء اللَّه تعالى . والسلام .
فسكت عنه .
ثم إن قطريّا خرج بمن معه نحو طبرستان ، وأقام « 3 » عند عبد ربّ الكبير بكرمان ، فنهض إليهم المهلَّب ، فقاتلوه قتالا شديدا وحصرهم بجيرفت ، وكرّر قتالهم وهو لا يبلغ منهم ما يريد .
فلما طال عليهم الحصار خرجوا من جيرفت بأموالهم وحرمهم ، فقاتلهم المهلَّب قتالا شديدا حتى عقرت الخيل وتكسّر السلاح ، وقتل الفرسان ، فتركهم ، فساروا ؛ ودخل المهلَّب جيرفت ، ثم سار حتى لحقهم على أربعة فراسخ منها ، فقاتلهم من بكرة النهار إلى الظَّهر ، ثم كفّ عنهم ، فجمع عبد رب الكبير أصحابه ، وقال :
هامش
« 1 » في الكامل : أشهر .
« 2 » في د : نريده .
« 3 » في الطبري : وبايع عامتهم عبد رب الكبير ، وفى الكامل : وبايع الباقون عبد رب الكبير .