وقال قطن بن عبد اللَّه : كان الزّبير يفطر من الشهر ثلاثة أيام ، ومكث أربعين سنة لم ينزع ثوبه عن ظهره . وقال مجاهد : لم يكن باب من أبواب العبادة يعجز عنه الناس إلا تكلَّفه ابن الزبير ، ولقد جاء سيل طبّق البيت ، فجعل ابن الزبير رضى اللَّه عنه يطوف سباحة . [ وماتت أسماء رضى اللَّه عنها بعده بقليل « 1 » ] .
انتهت أخبار عبد اللَّه بن الزبير رضى اللَّه عنه ، فلنذكر غير ذلك من أخبار أيام عبد الملك ونبدأ بتتمّة أخبار الحجاج وما فعل بمكة والمدينة [ واللَّه أعلم « 2 » ] .
ذكر مبايعة أهل مكة عبد الملك بن مروان
وما فعله الحجاج من هدم الكعبة وبنائها ومسيره إلى المدينة وما فعله فيها بالصحابة رضى اللَّه عنهم قال : ولما فرغ الحجاج من أمر عبد اللَّه بن الزبير دخل مكَّة فبايعه أهلها لعبد الملك بن مروان ، وأمر بكنس المسجد الحرام من الحجارة والدم ، وهدم الكعبة في المحرم سنة [ 74 ه ] أربع وسبعين ، وأعادها إلى البناء الأول وأخرج الحجر منها ، وكان عبد الملك [ يقول « 3 » ] :
كذب ابن الزبير فيما رواه عن عائشة رضى اللَّه عنها عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلَّم في أمر الحجر ، وأنه من البيت . فلما « 4 » قال له
هامش
« 1 » ساقط من ك .
« 2 » ليس في د .
« 3 » ليس في د .
« 4 » في الكامل : فلما قيل له .