تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
ذكر خبر عمير بن الحباب بن جعدة السلمى وما كان بين قيس وتغلب من الحروب إلى أن قتل عمير ابن الحباب وما كان بعد ذلك . كان مقتل عمير بن الحباب في سنة [ 70 ه ] سبعين ، وكان سبب ذلك أن عمير بن الحباب لما انقضى مرج راهط التحق بزفر بن الحارث الكلابي بقرقيسيا ، ثم بايع مروان وفى نفسه ما فيها بسبب قتل قيس بالمرج « 1 » ، فلما سار عبيد اللَّه بن زياد إلى الموصل كان معه ، وقد ذكرنا اتفاقه مع إبراهيم بن الأشتر وانهزامه ، حتى قتل عبيد اللَّه [ بن زياد ] « 2 » ، وانهزمت جيوش الشّام ، فلما كان ذلك أتى عمير ابن الحباب قرقيسيا ، وصار مع زفر بن الحارث ، فجعلا يطلبان كلبا واليمانيّة بمن قتلوا من قيس ، وكان معهما قوم من تغلب يقاتلون معهما ، ويدلَّونهما ، وشغل عبد الملك عنهما بمصعب ، وتغلَّب عمير على نصيبين « 3 » ، ثم ملّ المقام بقرقيسيا ، فاستأ من إلى عبد الملك ، فأمّنه ، ثم غدر به فحبسه عند مولاه الريان ، فسقاه عمير ومن معه من الحرس خمرا حتى أسكرهم ، وتسلَّق في سلَّم من الحبال ، وخرج من الحبس ، وعاد إلى الجزيرة ، ونزل على نهر البليخ « 4 » بين حرّان والرّقة ، فاجتمعت إليه قيس ، فكان يغير بهم « 5 » على كلب واليمانية ، وكان من معه يسيئون « 6 » جوار تغلب ، ويسخّرون
هامش
« 1 » مرج راهط ، كما تقدم . « 2 » من الكامل . « 3 » بالفتح ، ثم الكسر ، ثم ياء ( المراصد ) . « 4 » اسم نهر بالرقة ( ياقوت ) . « 5 » في د : يغزيهم . « 6 » في د : بسيوف - تحريف .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 110 | النويري