ذكر مقتل عمرو بن سعيد الأشدق وشىء من أخباره [ ونسبه ]
« 1 »
هو عمرو بن سعيد بن العاص بن أمية « 2 » بن عبد شمس ابن عبد مناف ، ويسمى عمرو اللطيم لميل كان في فمه « 3 » ، فمن أجل ذلك قيل له لطيم الشيطان ، ويسمّى الأشدق لتشادقه في الكلام ، وكان من فصحاء قريش وأهل الخطابة منهم . وقيل في تسميته الأشدق : إنه لما مات سعيد والده دخل عمرو على معاوية فاستنطقه ، فقال : إن أوّل مركب صعب . فقال له معاوية : إلى من أوصى بك أبوك ؟
فقال : إن أبى أوصاني ولم يوص بي . قال : فبأي شئ أوصاك ؟
قال : ألَّا يفقد منه أصحابه غير شخصه . فقال معاوية : إن عمرا هذا لأشدق .
ولنذكر سبب مقتله ثم نذكر نبذة من أخبار آبائه :
كان سبب مقتله أنّ عبد الملك بن مروان سار في سنة تسع وستين من دمشق يريد قرقيسياء ، يريد زفر بن الحارث الكلابي ، وصحبه عمرو بن سعيد في سيره ، فلما بلغ بطنان « 4 » حبيب رجع عمرو ليلا ومعه حميد بن حريث وزهير بن الأبرد الكلبيّان ، فأتى دمشق وعليها عبد الرحمن ابن أم الحكم الثقفي خليفة عبد الملك بها ، فهرب
هامش
« 1 » من ك وحدها . وانظر العقد ( 4 - 407 ) .
« 2 » في الكامل : أبيه .
« 3 » في الكامل : لميل كان في وجهه .
« 4 » بطنان - بالضم ، ثم السكون ، ونونان بينهما ألف : اسم واد بين منبج وحلب ( المراصد ) .