الحق ، وأتّقى « 1 » بهم ركبان الباطل ، وأقتل بهم كلّ جبار عنيد .
ثم ركب دابته « 2 » وسار نحو الكوفة فوصل إليها .
واختلفت الشيعة إليه ، وبلغه خبر سليمان بن صرد وأنه على عزم المسير ، فقام في الشيعة فحمد اللَّه ، ثم قال : إن المهدى وابن الرّضا ، يعنى محمد ابن الحنفية ، بعثني إليكم أمينا ووزيرا « 3 » ومنتخبا وأميرا ، وأمرني بقتال الملحدين ، والطلب بدم أهل بيته .
فبايعه إسماعيل بن كثير وأخوه ، وعبيدة بن عمرو ، وكانوا أوّل من أجابه ، وبعث إلى الشّيعة وقد اجتمعوا عند ابن صرد ، وقال لهم نحو ذلك ، وقال : إن سليمان ليس له تجربة بالحرب ولا بالأمور ، إنّما يريد أن يخرجكم فيقتلكم ويقتل نفسه ، وأنا أعمل على مثال مثّل لي ، وأمر بيّن لي ، فيه عزّ وليّكم ، وقتل عدّوكم ، وشفاء صدوركم ، فاسمعوا قولي ، وأطيعوا أمرى ، ثم أبشروا .
فما زال بهذا ونحوه حتى استمال طائفة من الشيعة ، فكانوا يختلفون إليه ويعظَّمونه ، وأكثر الشيعة مع ابن صرد ، وهو أثقل خلق اللَّه على المختار .
فلما خرج سليمان بن صرد على ما قدمناه قال عمر بن « 4 » سعد ، وشبث « 5 » بن ربعي ، ويزيد بن الحارث بن رويم لعبد اللَّه بن يزيد وإبراهيم بن محمد بن طلحة : إن المختار أشدّ عليكم من سليمان ،
هامش
« 1 » في د : وألقى .
« 2 » في د : راحلته .
« 3 » في ك : أمينا وزيرا .
« 4 » في ك : عمرو بن سعيد .
« 5 » بالتحريك ( المشتبه ، والقاموس ) .