سمّى بالفيّاض لأنّه اشترى مالا بموضع يقال له « بيسان » ، فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : « ما أنت إلا فيّاض » ، فسمّى بذلك من يومئذ .
وهو رضى اللَّه عنه أحد العشرة المشهود لهم بالجنّة ، وأحد الستة أصحاب الشورى الذين مات رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم وهو عنهم راض [ 1 ] .
وآخى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم بينه وبين كعب بن مالك حين آخى بين المهاجرين والأنصار ، وقسم له سهمه وأجره يوم بدر [ 2 ] .
وقد تقدم خبره في ذلك [ 3 ] .
ثم شهد أحدا وما بعدها ، وأبلى يوم أحد بلاء حسنا ، ووقى رسول اللَّه عليه الصلاة والسلام بنفسه ، اتّقى عنه النّبل بيده حتى شّلَّت إصبعه وضرب في رأسه ، وحمل رسول اللَّه عليه الصلاة والسلام على ظهره حتى صعد الصخرة ، فقال عليه السلام لأبى بكر رضى اللَّه عنه : « اليوم أوجب طلحة [ 4 ] يا أبا بكر » .
هامش
[ 1 ] ذكر صاحب الإصابة أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم مر على ماء يقال له : « بيسان » مالح
، فقال هو « نعمان » وهو طيب ، فغير اسمه فاشتراه طلحة ، ثم تصدق به ، فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : ما أنت يا طلحة إلا فياض ، فبذلك قيل له « طلحة الفياض »
.
[ 2 ] لم يشهد طلحة وقعة بدر ، كما سبق في هذا الكتاب : أن طلحة وسعيد بن زيد كانا قد بعثهما رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم - قبل أن يخرج من المدينة إلى بدر إلى الشام يتحسان له خبر العير ، فقدما بعد غزوة بدر فضرب لهما رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم سهميهما ، قالا : يا رسول اللَّه . وأجرنا . قال : وأجركما .
[ 3 ] نهاية الأرب ج 17 ص 36 .
[ 4 ] شرح صاحبا النهاية ولسان العرب حديث « أوجب طلحة » بقولهما : أي عمل عملا أوجب له الجنة ، وذكر صاحب الرياض النضرة ج 2 ص 251 أن الحديث أخرجه أحمد والترمذي ، ثم ذكر ج 2 ص 253 رواية البغوي وغيره « أوجب طلحة الجنة » بذكر المفعول به .