قتل هو وأصحابه ؟ ؟ ؟ رجالا ، ثم إن أهل الشام تعطفوا عليهم من كل جانب ، فلمّا كان عند المساء تولَّى قتالهم أدهم بن محرز الباهلي ، فحمل في خيله ورجله حتّى وصل إلى ابن وأل وهو يتلو * ( ( ولا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ الله أَمْواتاً ، بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ) ) * الآيات [ 1 ] ، فغاظ ذلك أدهم ، فحمل عليه وضربه فأبان يده ثم تنحى عنه ، وقال : إني أظنّك وددت أنك عند أهلك ، قال ابن وأل بئس ما ظننت ، واللَّه ما أحبّ أن يدك مكانها إلَّا أن يكون لي من الأجر مثل ما في يدي ، ليعظم وزرك وأجرى ، فغاظه ذلك فحمل عليه فطعنه فقتله وهو مقبل ما زال عن مكانه ، وكان بن وأل من الفقهاء العباد .
فلما قتل أتوا رفاعة بن شداد البجلي وقالوا خذ الراية ، فقال ارجعوا بنا لعلّ اللَّه يجمعنا ليوم شر لهم ، فقال عبد اللَّه بن عوف ابن الأحمر : « هلكنا واللَّه لئن انصرفت ليركبن أكتافنا فلا نبلغ فرسخا حتى نهلك عن آخرنا ، وإن نجا منّا ناج أخذته الأعراب فتقربوا به إليهم فيقتل صبرا ! هذه الشمس قد قاربت الغروب فنقاتلهم على خيلنا ، فإذا غسق الليل ركبنا خيولنا أوّل الليل ، وسرنا حتّى نصبح ونسير على مهل ، يحمل الرجل صاحبه وحريمه [ 2 ] ونعرف الوجه الذي نأخذه » .
فقال رفاعة نعم ما رأيت وأخذ الراية ، وقاتله قتالا شديدا وتقدم عبد اللَّه بن عزيز الكناني [ 3 ] فقاتل أهل الشام قتالا
هامش
[ 1 ] الآيات 169 ، 170 ، 171 ، 172 ، 173 ، 174 من سورة آل عمران .
[ 2 ] في الكامل ج 3 ص 344 : « وجريحه » .
[ 3 ] كذا جاء في الأصل مثل الكامل ، وجاء في تاريخ الطبري : « للكندي » .