قال : وكان مخرج [ مسلم بن [ 1 ] ] عقيل بالكوفة [ 2 ] لثمان ليال مضين من ذي الحجّة سنة ستين . وقيل : لتسع [ 3 ] مضين منه .
وكان فيمن خرج معه المختار [ 4 ] بن أبي عبيد ، وعبد اللَّه [ 5 ] بن الحارث بن نوفل ، وطلبهما ابن زياد وحبسهما .
وكان فيمن قاتل مسلما محمد بن الأشعث ، وشبث بن ربعىّ - وهو أحد من كتب إلى الحسين - والقعقاع بن شور ، وجعل شبث يقول : انتظروا بهم إلى [ 6 ] الليل يتفرقوا . فقال له القعقاع : إنك قد سددت عليهم وجه مهربهم ، فافرج لهم يتفرقوا .
وحج بالناس في هذه السنة عمرو بن سعيد الأشدق ، وهو عامل مكة والمدينة . وفيها مات أبو أسيد الساعدي [ 7 ] ، واسمه مالك ابن ربيعة ، وهو آخر من مات من البدريّين [ 8 ] ، وقيل : مات سنة خمس وستين . ومات حكيم بن حزام [ 9 ] وله مائة وعشرون سنة ، ستون
هامش
[ 1 ] الزيادة من تاريخ الطبري .
[ 2 ] يوم الثلاثاء .
[ 3 ] يوم الأربعاء .
[ 4 ] خرج المختار براية خضراء .
[ 5 ] خرج عبد اللَّه براية حمراء وعليه ثياب حمر .
[ 6 ] كذا جاء في النسخة ( ك ) ، وجاء في النسخة ( ن ) : « انتظروا بهم الليل » .
[ 7 ] ينتهى نسبه إلى ساعدة بن كعب بن الخزرج ، وكان مشهورا بكنيته .
[ 8 ] شهد بدرا وأحدا وما بعدهما ، وكانت معه راية بنى ساعدة يوم الفتح .
[ 9 ] حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي هو بن أخي خديجة بنت خويلد زوجة النبي صلى اللَّه عليه وسلم ، وكان حكيم من سادات قريش ، وكان صديق النبي قبل المبعث ، وكان يوده بعد المبعثة ، ولكنه تأخر إسلامه حتى أسلم عام الفتح ، وقد جاء الإسلام وفى يد حكيم الرفادة .