إذا متّ مات الجود وانقطع النّدى
من الناس إلَّا من قليل مصرّد [ 1 ]
وردّت أكفّ السائلين وأمسكوا
من الدّين والدنيا بخلف مجدّد [ 2 ]
فقالت إحدى بناته : كلَّا يا أمير المؤمنين بل يدفع اللَّه عنك .
فقال متمثّلا :
وإذا المنيّة أنشبت أظفارها . . .
( البيت ) وقال لأهله :
اتّقوا اللَّه فإنه لا واقى لمن لا يتّقى اللَّه ! ثمّ قضى [ 3 ] وأوصى أن يردّ نصف ماله إلى بيت المال [ 4 ] .
وأنشد لما حضرته الوفاة : .
إن تناقش يكن نقاشك يا ربّ
ب عذابا ، ولا طوق لي بالعذاب
أو تجاوز فأنت رب صفوح
عن مسيىء ذنوبه كالتراب
قال : ولمّا مات خرج الضحّاك بن قيس حتّى صعد المنبر ، وأكفان معاوية على يديه ، فحمد اللَّه وأثنى عليه ، ثم قال : « إنّ معاوية كان
هامش
[ 1 ] مصرد : مقلل ، ففيه مبالغة في القلة .
[ 2 ] الخلف : ضرع والفرس والناقة ونحوهما ، والمجدد : الذاهب اللبن ، والمعروف بهذا المعنى في هذه المادة « الأجد » و « المتجدد » .
[ 3 ] قضى : مات .
[ 4 ] قال الطبري في تاريخه ج 4 ص 242 وابن لأثير في الكامل ج 3 ص 260 « كأنه أراد أن يطيب له الباقي ، لأن عمر قاسم عماله » .