وقال رجل [ 1 ] من الخوارج :
أألفا مؤمن منكم زعمتم
ويقتلهم بآسك [ 2 ] أربعونا
كذبتم ليس ذاك كما زعمتم
ولكنّ الخوارج مؤمنونا
هم الفئة القليلة قد علمتم
على الفئة الكثيرة ينصرونا
هذا ما كان من أخبار الخوارج ، فلنذكر حوادث السنين .
ذكر الحوادث في أيام معاوية بن أبي سفيان غير ما تقدم ، على حكم السنين منذ خلص له الأمر إلى أن توفى إلى رحمة اللَّه
سنة احدى وأربعين
في هذه السنة خلص الأمر لمعاوية بن أبي سفيان ؛ بمبايعة الحسن ابن علي رضى اللَّه عنهما له كما تقدم ، فسمى هذا العام « عام الجماعة » وذلك لاجتماع الناس على إمام واحد ، وهو معاوية .
وروى أنه لما سار الحسن رضى اللَّه عنه عن الكوفة عرض له رجل فقال : يا مسوّد وجوه المؤمنين . فقال : لا تعذلنى فإن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم أرى [ 3 ] بنى أميّة ينزون على منبره رجلا رجلا ، فساءه ذلك ، فأنزل اللَّه تعالى : * ( إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ [ 4 ] ) * وهو نهر في الجنة ، و * ( إِنَّا أَنْزَلْناه فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ، وما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ ) *
هامش
[ 1 ] هو عيسى بن فاتك الخطى ، أحد بنى تميم اللَّه بن ثعلبة كما ذكره ياقوت في معجم البلدان ، وذكر سبعة أبيات .
[ 2 ] آسك : بلد من نواحي الأهواز قرب أرجان .
[ 3 ] في المنام .
[ 4 ] الآية الأولى من سورة الكوثر .