هكذا قال الشيباني : إنه قتل ابني عبيد اللَّه بالمدينة . والأكثر أنه قتلهما باليمن على ما ذكرنا .
قال [ 1 ] : وفى هذه الخرجة أغار بسر على همدان وقتل وسبى نساءهم ، فكنّ أوّل مسلمات سبين في الإسلام . وقتل أحياء من بنى سعد .
وروى أبو عمر [ 2 ] بسنده عن أبي الرّباب وصاحب له أنهما سمعا أبا ذر يدعو ويتعوذ في صلاة صلَّاها طال قيامها وركوعها وسجودها ، قال : فسألناه : ممّ تعوّذت ؟ وفيم دعوت ؟ فقال :
تعوذت باللَّه من يوم البلاء أن يدركني ويوم العورة أن أدركه . فقلنا :
وما ذاك ؟ فقال : أما يوم البلاء فتلتقى فئتان من المسلمين فيقتل بعضهم بعضا ، وأما يوم العورة فإن نساء من المسلمات يسبين فيكشف عن سوقهنّ فأيّتهن كانت أعظم ساقا اشتريت على عظم ساقها ، فدعوت اللَّه ألَّا يدركني هذا الزمان ولعلكما تدركانه . قال :
فقتل عثمان ثم أرسل معاوية بسر بن أرطاة إلى اليمن فسبى نساء مسلمات فأقمن في السّوق .
هذا ما كان من أخياره في خلافة علىّ رضى اللَّه عنه ممّا يدخل فيما نحن بصدده ، فلنذكر الآن ما اتفق له في مدة ولايته بعد أن خاص له الأمر ، ونبدأ بالغزوات والفتوحات .
هامش
[ 1 ] أبو عمر بن عبد البر في الاستيعاب .
[ 2 ] في الاستيعاب .