ذكر أخبار سعد بن أبي وقاص ووفاته رضى اللَّه عنه
هو أبو إسحاق سعد بن أبي وقاص ، واسم أبى وقاص مالك ابن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب القرشي الزّهرى .
كان رضى اللَّه عنه سابع سبعة في الإسلام ، أسلم بعد ستة ، وهو ابن تسع عشرة سنة .
وهو أحد العشرة الذين شهد لهم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم بالجنة ، وأحد السّتّة الذين جعل عمر رضى اللَّه عنه الشّورى فيهم ، وأخبر أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم مات وهو عنهم راض .
وكان رضى اللَّه عنه مجاب الدعوة مشهورا بذلك ، تخاف دعوته وترجى لاشتهار إجابتها ، وذلك
أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قال فيه :
« اللهم سدّد سهمه وأجب دعوته [ 1 ] »
. وهو أول من رمى بسهم في سبيل اللَّه ، وذلك في سريّة عبيدة ابن الحارث ، وقد تقدم ذكره في السيرة النبوية في الغزوات والسرايا . [ 2 ]
وجمع رسول اللَّه عليه الصلاة والسلام له بين أبويه في
قوله صلى اللَّه عليه وسلم
« ارم فداك أبي وأمّى »
ولم يقل ذلك إلَّا له وللزبير بن العوام .
وكان أحد الفرسان الشجعان من قريش [ 3 ] ، وهو الذي كوّف
هامش
[ 1 ] وروى الترمذي أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم قال :
اللهم استجب لسعد إذا دعاك .
[ 2 ] جاء في نهاية الأرب المطبوع ج 17 ص 2 : « ذكر سرية عبيدة بن الحارث ابن المطلب إلى بطن رابغ ، بعثه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم في شوال على رأس ثمانية أشهر من مهاجره في ستين رجلا من المهاجرين . . . » ثم جاء في الصفحة التالية : « فكان بينهم الرمي ولم يسلوا السيوف ، ولم يصطفوا للقتال ، وكان سعد بن أبي وقاص أول من رمى بسهم في سبيل اللَّه » .
[ 3 ] زاد أبو عمر في الاستيعاب ج 2 ص 21 : « الذين كانوا يحرسون رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم في مغازيه » .