منه ، فاعتزلهم ، وقاتلهم بنو تميم فحجز الناس بينهم . . ومضى ابن عباس إلى مكة المشرفة .
وقيل بل أقام بالبصرة إلى أيام الحسن - رضى اللَّه عنه وأرضاه ، وشهد صلح الحسن ومعاوية .
والأول أصح ، والذي شهد الصلح عبيد اللَّه بن عباس .
ذكر مقتل علي بن أبي طالب رضى اللَّه عنه وشىء من سيرته
كان مقتله في شهر رمضان سنة أربعين ليلة الجمعة . قيل : لسبع عشرة ليلة خلت منه ، وقيل : لإحدى عشرة ليلة . وقيل : في شهر ربيع الآخر . والأول أصح .
وقاتله عبد الرحمن بن ملجم المرادىّ ثم التّجوبىّ [ 1 ] ، وأصله من حمير ، ولم يختلفوا [ 2 ] في أنه حليف لمراد ، وعداده فيهم .
وكان سبب قتله أن عبد الرحمن هذا ، والبرك بن عبد اللَّه التّميمى الصريمى واسمه الحجاج ، وعمرو بن بكر التّميمىّ السّعدىّ وهم من الخوارج ، اجتمعوا فتذاكروا أمر الناس ، وعابوا ولاتهم ، ثم ذكروا أهل النّهروان ، وقالوا : « ما نصنع بالبقاء بعدهم ؟ فلو شرينا نفوسنا ، وقتلنا أئمة الضّلالة ، وأرحنا منهم البلاد ! » . فقال ابن ملجم : أنا أكفيكم عليا . وقال البرك : أنا أكفيكم معاوية
هامش
[ 1 ] في القاموس « تجوب : قبيلة من حمير » وانظر في الاستيعاب ج 3 ص 56 سبب التسمية .
[ 2 ] هذا من كلام ابن عبد البر في الاستيعاب .