وفى هذه السنة قدم أبراز مرزبان مرو إلى علىّ رضى اللَّه عنه بعد الجمل مقرا بالصلح ، فكتب له كتابا إلى دهاقين مرو والأساورة ومن بمرو ، ثم إنهم كفروا وأغلقوا نيسابور ، فبعث علىّ خليد بن قرّة - وقيل :
ابن طريف - اليربوعىّ إلى خراسان .
وفيها مات حذيفة بن اليمان قبل وقعة الجمل .
وفيها مات سلمان الفارسىّ في قول بعضهم ، وكان عمره مائتين وخمسين سنة هذا أقلّ ما قيل فيه ، وقيل : ثلاثمائة وخمسين سنة ، وكان قد أدرك بعض أصحاب المسيح عليه الصلاة والسلام .
وفيها استعمل علىّ رضى اللَّه عنه على الرّىّ يزيد بن حجيّة التّيمىّ ( تيم الَّلات ) فكسر من خراجها ثلاثين ألفا ، فكتب إليه علىّ يستدعيه ، فحضر فسأله عن المال ، وقال : أين ما غللته من المال ؟ فقال : ما أخذت شيئا ؛ فخفقه بالدّرة خفقات وحبسه ، فوكل به سعدا مولاه فهرب منه يريد الشام ، فسوغه معاوية المال ، فكان ينال من على ، وبقى بالشام إلى أن اجتمع الأمر لمعاوية ، فسار معه إلى العراق فولَّاه الرىّ . وقيل : إنه شهد مع علىّ الجمل وصفّين والنّهروان ، ثم ولَّاه بعد ذلك الرىّ وهو الصحيح .
سنة سبع وثلاثين
فيها بعث علىّ رضى اللَّه عنه جعدة بن هبيرة المخزومي إلى خراسان بعد عودته من صفّين ، فانتهى إلى نيسابور ، وقد كفروا وامتنعوا