اشهدوا أبا ذرّ قالوا : وأين هو ؟ فأشارت إليه ، قالوا : نعم ، ونعمة عين ، لقد أكرمنا اللَّه بذلك .
وكان فيهم ابن سعود - رضى اللَّه عنه - فبكى ، وقال : صدق رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، قال
« يموت وحده ، ويبعث وحده »
. فغسّلوه وكفّنوه ، وصلَّوا عليه ودفنوه ، فقالت لهم ابنته :
إنّ أبا ذرّ يقرأ عليكم السّلام ، وأقسم ألَّا تركبوا حتّى تأكلوا ، ففعلوا ، وحملوا أهله معهم حتّى أقدموهم مكَّة ، ونعوه إلى عثمان ، فضمّ ابنته إلى عياله .
وقيل : كانت وفاته في سنة إحدى وثلاثين .
وقيل : إنّ ابن مسعود لم يحمل أهل أبى ذرّ معه ، إنّما تركهم حتّى قدم على عثمان بمكَّة فأعلمه بموته ، فجعل عثمان طريقه عليهم ، فحملهم معه .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 448
مساهمون: النويري
ص٤٤٨