تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
اشهدوا أبا ذرّ قالوا : وأين هو ؟ فأشارت إليه ، قالوا : نعم ، ونعمة عين ، لقد أكرمنا اللَّه بذلك . وكان فيهم ابن سعود - رضى اللَّه عنه - فبكى ، وقال : صدق رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، قال « يموت وحده ، ويبعث وحده » . فغسّلوه وكفّنوه ، وصلَّوا عليه ودفنوه ، فقالت لهم ابنته : إنّ أبا ذرّ يقرأ عليكم السّلام ، وأقسم ألَّا تركبوا حتّى تأكلوا ، ففعلوا ، وحملوا أهله معهم حتّى أقدموهم مكَّة ، ونعوه إلى عثمان ، فضمّ ابنته إلى عياله . وقيل : كانت وفاته في سنة إحدى وثلاثين . وقيل : إنّ ابن مسعود لم يحمل أهل أبى ذرّ معه ، إنّما تركهم حتّى قدم على عثمان بمكَّة فأعلمه بموته ، فجعل عثمان طريقه عليهم ، فحملهم معه .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 448 | النويري