ولما بويع لأبى بكر رضى اللَّه عنه ، قال ابن [ أبى ] [ 1 ] عزّة القرشي الجمحىّ :
شكرا لمن هو بالثّناء خليق
ذهب الَّلجاج وبويع الصّدّيق
من بعد ما ذهبت بسعد بغله
ورجا رجاء دونه العيّوق
جاءت به الأنصار عاصب رأسه
فأتى به الصديق والفاروق [ 2 ]
وأبو عبيدة والَّذين إليهم
نفس المؤمّل للبقاء تتوق
كنّا نقول لها علىّ والرضا
عمر وأولاهم بتلك عتيق
فدعت قريش باسمه فأجابها
إنّ المنوّة باسمه الموثوق
وروى عن سعيد بن المسيّب ، قال : لما قبض رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلَّم ارتجّت مكة ، فسمع أبو قحافة ، فقالوا :
ما هذا ؟ فقالوا : قبض رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلَّم ، قالوا :
أمر جلل ، فمن ولى بعده ؟ قالوا : ابنك ، قال : فهل رضيت بذلك بنو عبد مناف وبنو المغيرة ؟ قالوا : نعم . قال : لا مانع لما أعطى اللَّه ، ولا معطى لما منع اللَّه . واللَّه تعالى أعلم ، والحمد للَّه وحده ، وحسبنا اللَّه ونعم الوكيل .
هامش
[ 1 ] من الاستيعاب 976 .
[ 2 ] ص : « فأتاهم الصديق » .