عليه وسلَّم ، فأرسل إلى أبى بكر ، وأبو بكر في الدار ، وعلىّ بن أبي طالب دائب في جهاز النبىّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ؛ فأرسل إلى أبى بكر ، أن اخرج إلىّ ؛ فأرسل إليه : إنّى مشتغل ، فأرسل إليه : إنه قد حدث [ 1 ] أمر لا بدّ لك من حضوره ، فخرج إليه ، فقال : أما علمت أنّ الأنصار قد اجتمعت في سقيفة بنى ساعدة ، يريدون أن يولَّوا هذا الأمر سعد بن عبادة ؛ وأحسنهم مقالة من يقول : منّا أمير ومن قريش أمير ! فخرجا [ 2 ] مسرعين نحوهم ، فلقيا أبا عبيدة بن الجراح ، فتماشوا إليهم ثلاثتهم ، فلقيهم عاصم بن عدىّ وعويم بن ساعدة ، فقالا لهم : أين تريدون ؟ قالوا : نريد إخواننا هؤلاء من الأنصار .
قالا : فارجعوا . فاقضوا أمركم بينكم ؛ فإنّه لم يكن إلا ما تحبون ، فقالوا : لا نفعل .
قال عمر بن الخطاب رضى اللَّه عنه في حديثه : فقلت : واللَّه لنأتينّهم ! قال : فأتيناهم [ 3 ] وهم مجتمعون في سقيفة بنى ساعدة وإذا بين أظهرهم رجل مزمّل ، فقلت : من هذا ؟ قالوا : سعد ابن عبادة . قلت : ما شأنه ؟ قالوا : وجع ، فقام رجل منهم ، فحمد اللَّه وقال : أمّا بعد ، فنحن الأنصار ، وكتيبة الإسلام ، وأنتم يا معشر قريش رهطنا ، وقد دفّت إلينا من قومكم دافّة .
قال : فلما رأيتهم يريدون أن يختزلونا من أصلنا ، ويغصبونا
هامش
[ 1 ] ك : « قد حدث لك أمر » .
[ 2 ] ص : « فخرجنا » .
[ 3 ] ص : « خلفناهم » .