Skip to main content

نهاية الأرب في فنون الأدب — Page 118

Contributors:

P.118

ذكر مسير خالد بن الوليد إلى الشام وما فعل في مسيره إلى أن التقى بجنود المسلمين بالشام

لما [ 1 ] ورد كتاب أبى بكر الصّديق رضى اللَّه عنه إلى خالد بن الوليد ، يأمره بالمسير إلى الشام في نصف العسكر سار كما أمره ، فلما انتهى إلى سوى أغار على أهله ، وهم بهراء ، وأتاهم وهم يشربون الخمر ، ومغنيهم يقول :
ألا علَّلانى قبل جيش أبى بكر لعلّ منايانا قريب وما ندري ألا علَّلانى بالزّجاج وكرّرا علىّ كميت اللَّون صافية تجرى ألا علَّلانى من سلافة قهوة تسلَّى هموم النفس من جيّد الخمر أظنّ خيول المسلمين وخالدا ستطرقكم قبل الصّباح مع النّسر فهل لكم في السّير قبل قتالهم وقبل خروج المعصرات من الخدر [ 2 ]
فقتل المسلمون مغنّيهم ، وسال الدّم في تلك الجفنة ، وأخذوا أموالهم ، وقتل حرقوص بن النعمان البهرانىّ . ثم سار خالد حتى أتى أرك ، فصالحوه ، ثم أتى تدمر فتحصن أهلها ، ثم صالحوه ، ثم أتى القريتين ، فقاتل أهلها وظفر بهم وغنم ،
Footnote
[ 1 ] ابن الأثير 2 : 279 وما بعدها . [ 2 ] المعصرات : جمع معصر ؛ وهى الفتاة التي دخلت في شبابها .