ذكر من وفد على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم وهو بمكَّة قبل الهجرة
ذكر وفد غفار وقصّة أبى ذرّ الغفارىّ في سبب إسلامه روى الشّيخ الإمام أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي رحمه اللَّه في كتابه المترجم ب « دلائل النبوة » بسنده إلى عبد اللَّه بن الصّامت ، قال قال أبوذرّ رضى اللَّه عنه : خرجنا عن قومنا غفار ، وكانوا يحلَّون الشّهر الحرام ، فخرجت أنا وأخي أنيس وأمنّا ، فانطلقنا حتى نزلنا على خال لنا ذي مال وذى هيئة « 1 » ، فأكرمنا وأحسن إلينا ، فحسدنا قومه ، فقالوا له : إنك إذا خرجت عن أهلك خالف إليهم أنيس ، قال : فجاء خالنا فنثا « 2 » علينا ما قيل له ؛ فقلت له : أمّا ما مضى من معروفك فقد كدّرته ، ولا جماع « 3 » لك فيما بعد . قال : فقرّبنا صرمتنا « 4 » فاحتملنا عليها [ ويغطَّى خالنا ثوبه فجعل يبكى « 5 » ] وانطلقنا حتى نزلنا بحضرة مكَّة ، فنافر أنيس عن صرمتنا وعن مثلها ، فأتينا الكاهن فحبّر « 6 » أنيسا ، فأتانا بصرمتنا ومثلها معها . قال أبو ذرّ : وقد صلَّيت يا بن أخي قبل أن ألقى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم بثلاث سنين . قال ابن الصامت : فقلت لمن ؟ قال : للَّه . قلت : فأين توجّه ؟ قال : أتوجّه حيث وجّهنى « 7 » اللَّه ؛ أصلَّى عشاء