حمله مسطح بن أثاثة بن المطَّلب بن عبد مناف . حكاه محمد بن سعد .
قال ابن إسحاق : أو ثمانين رجلا من المهاجرين ، فسار حتى بلغ ماء بالحجاز بأسفل ثنيّة المرة ، فلقى به جمعا عظيما من قريش .
قال الشيخ شرف الدين الدمياطىّ رحمه اللَّه : فلقى أبا سفيان بن حرب ، وهو في مائتين ، على ماء يقال له أحياء ، من بطن رابغ على عشرة أميال من الجحفة ، فكان بينهم الرّمى ولم يسلَّوا السيوف ولم يصطفّوا للقتال ، وكان سعد بن أبي وقّاص أوّل من رمى بسهم في سبيل اللَّه ، ثم انصرف الفريقان على حاميتهم « 1 » ؛ وكان على القوم عكرمة بن أبي جهل . وقال أبو محمد بن هشام : كان عليهم مكرز بن حفص ابن الأخيف .
قال ابن إسحاق : وفرّ من المشركين إلى المسلمين المقداد بن عمرو البهرانىّ حليف بنى زهرة ، وعتبة بن غزوان بن جابر المازنىّ حليف بنى نوفل بن عبد مناف ، وكانا مسلمين ، ولكنهما جاءا مع القوم ليتوصّلا بهم « 2 » .
وقدّم ابن إسحاق هذه السّريّة على سرية حمزة .
ذكر سريّة سعد بن أبي وقّاص إلى الخرّار
« 3 »
بعثه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم في ذي القعدة على رأس تسعة أشهر من مهاجره في عشرين رجلا من المهاجرين ، وعقد له لواء أبيض حمله المقداد بن عمرو البهرانىّ ، وساروا يتعرضون لعير قريش ، وعهد إليه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ألَّا يجاوز الخرار .
قال سعد : فخرجنا على أقدامنا ، فكنا نكمن النهار ونسير الليل ، حتى صبّحناها صبح خمس ، فنجد العير قد مرّت بالأمس .
هامش
« 1 » حاميّهم : وجههم .
« 2 » الضمير في بهم يعود على الكفار . يريد : أنهما جعلا خروجهما مع الكفار وسيلة للوصول إلى المسلمين .
« 3 » الخرار : موضع بالحجاز .