ابن اثنتين وثمانين سنة ، وقيل ابن مائة وعشر سنين « 1 » حكاه السّهيلىّ « 2 » ؛ قال : « وهو أوّل من خضب بالسّواد من العرب » .
قال ابن قتيبة « 3 » : إنّه كبر وعمى ، وكان يرفع من مائدته للطير والوحوش في رؤس الجبال ، ويقال له الفيّاض لجوده ، ومطعم طير السماء . قال ابن الأثير « 4 » : « وهو أوّل من تحنّث بحراء ، فكان إذا دخل شهر رمضان صعد حراء وأطعم المساكين » .
وسئل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : أتذكر موت عبد المطَّلب ؟ قال : نعم .
أنا يومئذ ابن ثماني سنين ، قالت أمّ أيمن : رأيت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلَّم يومئذ يبكى خلف سرير عبد المطَّلب .
قال : ولما هلك عبد المطلب ولى زمزم والسقاية عليها بعده ابنه العبّاس بن عبد المطلب ، وهو يومئذ من أحدث إخوته سنّا ، فلم تزل إليه حتى قام الإسلام وهى بيده ، فأقرّها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم على ما مضى .
وعن عبد اللَّه بن عبّاس وغيره ، قالوا : لما توفّى عبد المطلب قبض رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلَّم عمّه أبو طالب ، قيل بوصية من عبد المطلب ، فأحبّه حبّا شديدا ، وكان لا يفارقه ، وكان « 5 » يخصّه بالطعام « 6 » ، وكان إذا أكل عيال أبى طالب جميعا أو فرادى
هامش
« 1 » في عمر عبد المطلب أقوال أخرى تجدها في السيرة الحلبية 1 : 112 ، وشرح المواهب 1 : 189 .
« 2 » الذي حكاه السهيلي 1 : 5 ، ونقله عنه الزرقاني 1 : 189 : أنه عاش مائة وأربعين سنة . فلعل هذا القول سقط من نص النويري .
« 3 » في المعارف ص 33
« 4 » في الكامل 2 : 6
« 5 » في السيرة الحلبية 1 : 114 : « وكان يخصه بأحسن الطعام » .
« 6 » هو قول حكاه الواقدي . ونقله الزرقاني 1 : 189 .