وإن خرجت على الإبل فانحروها عنه ، فقد رضى ربكَّم ونجا صاحبكم ، فخرجوا حتى قدموا مكَّة وفعلوا « 1 » ذلك ، والقداح تقع على عبد اللَّه ، وعبد المطَّلب يزيد عشرا عشرا ، وهو قائم يدعو حتّى بلغت الإبل مائة ، فخرج القدح على الإبل ، فقالت قريش ومن حضر : قد انتهى ، رضى ربّك « 2 » يا عبد المطَّلب ، فقال « 3 » عبد المطَّلب :
لا واللَّه ! حتى أضرب عليه « 4 » بالقداح ثلاث مرات ، فضربوا على عبد اللَّه وعلى الإبل ، وعبد المطَّلب قائم يدعو ، فخرج القدح في كلّ مرّة على الإبل ، فنحرت عند ذلك .
وذكر نحو ما تقدّم .
ذكر زواج عبد اللَّه بن عبد المطَّلب آمنة بنت وهب أمّ النبي صلى اللَّه عليه وسلم
روى محمد بن سعد « 5 » عن محمد بن عمر بن واقد بسند يرفعه ، قال : كانت آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة « 6 » بن كلاب ، في حجر عمّها وهيب بن عبد مناف ، فمشى إليه عبد المطلب بابنه عبد اللَّه أبى النبىّ صلى اللَّه عليه وسلم ،
هامش
« 1 » اختصر المؤلف نص ابن إسحاق أيضا ، وقد ورد مفصلا في سيرة ابن هشام 1 : 163 ، والخبر عن البشر 3 : 87
« 2 » في تاريخ الطبري 2 : 174 ، وسيرة ابن هشام 1 : 164 ، والخبر عن البشر 3 : 88 : « قد انتهى رضا ربك » على الإضافة .
« 3 » في سيرة ابن هشام 1 : 164 : « يا عبد المطلب ، فزعموا أن عبد المطلب قال الخ » .
« 4 » في الطبري 2 : 174 ، وسيرة ابن هشام 1 : 164 ، بداية 2 : 249 ، والخبر عن البشر 3 : 88 : « اضرب عليها » .
« 5 » طبقات 1 : 58 ( قسم أول ) .
« 6 » زهرة بضم الزاي وسكون الهاء ، وفى صحاح الجوهري « زهر » : أن زهرة اسم امرأة عرف بها بنو زهرة . قال السهيلي 1 : 79 : « وهذا منكر غير معروف ، وإنما زهرة جدهم كما قال ابن إسحاق » ، وقال : اسم زهرة المغيرة . وانظر الزرقاني 1 : 103 ، وتاج العروس ( زهر ) .