وحجته قوله : * ( ( ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى . أَفَتُمارُونَه عَلى ما يَرى . ولَقَدْ رَآه نَزْلَةً أُخْرى ) ) * .
وقال الماوردىّ : قيل إنّ اللَّه تعالى قسم كلامه ورؤيته بين موسى ومحمد ، فرآه محمّد مرتين ، وكلَّمه موسى مرتين .
وحكى أبو الفتح الرازىّ ، وأبو الليث السّمرقندىّ ذكرها « 1 » عن كعب . وروى عبد اللَّه بن الحارث ، قال : اجتمع ابن عباس وكعب ، فقال ابن عباس : أمّا نحن بني هاشم فنقول : إنّ محمدا قد رأى ربه مرتين ، فكبر كعب حتى جاوبته الجبال ، وقال : إنّ اللَّه قسم رؤيته وكلامه بين موسى ومحمد ، فكلمه موسى ، ورآه محمد بقلبه .
وحكى السّمرقندىّ عن محمد بن كعب القرظىّ ، وربيع بن أنس : أن النبىّ صلى اللَّه عليه وسلم قال : « رأيت ربى » - وذكر كلمة - فقال : « يا محمد فيم يختصم الملأ الأعلى » . الحديث .
وحكى عبد الرزاق أن الحسن كان يحلف باللَّه لقد رأى محمد ربه ، وحكاه أبو عمر الطَّلمنكىّ عن عكرمة ، وحكى بعض المتكلمين هذا المذهب عن ابن مسعود ، وحكى ابن إسحاق أن مروان سأل أبا هريرة : هل رأى محمد ربه ؟ فقال : نعم .
وحكى النقّاش عن أحمد بن حنبل أنه قال : أنا أقول بحديث ابن عباس ، بعينه رآه رآه ، حتى انقطع نفس أحمد .
وقد اختلف في تأويل الآية عن ابن عباس وعكرمة والحسن وابن مسعود ، فحكى عن ابن مسعود ، وعكرمة : رآه بقلبه .
وعن الحسن وابن مسعود : رأى جبريل . وعن ابن عطاء في قوله تعالى :
* ( ( أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ) ) * « 2 » ، قال : شرح صدره للرؤية ، وشرح صدر موسى للكلام .
هامش
« 1 » أي الحكاية التي ذكرها الماوردي .
« 2 » سورة الانشراح 1