وإنما أوردنا حديث الطيالسىّ في هذا الموضع على سبيل الاستطراد ، لأن موضعه يصلح أن يكون عند ذكر حديث المبعث ، وقد أثبتنا هناك الأحاديث الصحيحة ؛ فلنرجع إلى ما نحن فيه من حديث الإسراء .
وأمّا ما ورد في الأحاديث الأخر من الروايات التي يتعين ذكرها :
فمنها حديث ابن شهاب وفيه قول كل نبىّ : « مرحبا بالنبىّ الصالح ، والأخ الصالح إلا آدم وإبراهيم فقالا له : والابن الصالح » .
وفيه من طريق ابن عباس رضى اللَّه عنهما : « ثم عرج بي حتى ظهرت بمستوى أسمع فيه صريف الأقلام » .
وعن أنس : « ثم انطلق بي حتى أتيت سدرة المنتهى ، فغشيها ألوان لم أدر ما هي » ، قال : « ثم أدخلت الجنة » « 1 » .
وفى حديث مالك بن صعصعة : « فلما جاوزته - يعنى موسى - بكى ، فنودي ما يبكيك ؟ قال : ربّ ، هذا غلام بعثته بعدى ، يدخل من أمته الجنة أكثر مما يدخل من أمتي » .
وفى حديث أبي هريرة : « وقد رأيتني في جماعة من الأنبياء ، فحانت الصلاة فأممتهم فقال قائل : يا محمد ، هذا مالك خازن النار فسلَّم عليه ، فالتفت « 2 » فبدأني بالسلام » .
وفى حديث أبي هريرة : « ثم سار حتى أتى بيت المقدس ، فنزل فربط فرسه إلى صخرة وصلى مع الملائكة ، فلما قضيت الصلاة ، قالوا : يا جبريل من هذا
هامش
« 1 » زاد في عيون الأثر 1 : 145 ، ودلائل النبوة 198 ، وصحيح مسلم 1 : 103 « فإذا فيها جنابذ اللؤلؤ وإذا ترابها المسك » .
« 2 » في دلائل النبوة 190 ، وصحيح مسلم 1 : 109 : « فالتفت إليه » .