تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩

ذكر وفاة خديجة بنت خويلد

زوج النبىّ صلى اللَّه عليه وسلم ورضى اللَّه عنها كانت وفاة خديجة رضى اللَّه عنها بعد وفاة أبى طالب كما تقدّم ، وماتت قبل الهجرة بثلاث سنين على ما صححه الشيخ شرف الدين الدمياطىّ رحمه اللَّه في مختصر السيرة النبويّة ، قال : وبقيت عند رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قبل الوحي خمس عشرة سنة ، وبعده تسع سنين وثمانية أشهر ، وهى أوّل من أسلم من النساء بلا خلاف ، ولعلها أوّل من أسلم من الناس ، وكانت لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم وزير صدق . روى أن آدم عليه السلام قال : « إني لسيد البشر يوم القيامة إلا رجل من ذريتي فضل علىّ باثنين ؛ كانت زوجته عونا له ، وكانت زوجتي عونا علىّ ، وأعانه اللَّه على شيطانه فأسلم ، وكفر شيطانى » . وعن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم أنه قال : « أمرت أن أبشر خديجة ببيت في الجنة من قصب ، لا صخب فيه ولا نصب » ، قالوا : والقصب هاهنا : اللؤلؤ . ودفنت خديجة بالحجون ، ولم تكن شرعت الصلاة على الميت بعد . واللَّه أعلم .

ذكر خروج رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم إلى الطائف ، وعوده إلى مكة

قال : لما هلك أبو طالب نالت قريش من رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم مالم تكن تناله في حياة عمه . قال محمد بن سعد « 1 » : فبلغ ذلك أبا لهب ، فجاءه فقال : يا محمد ، امض لما أردت وما كنت صانعا إذا كان أبو طالب حيّا فاصنعه ، لا واللَّات ، لا يوصل إليك
هامش
« 1 » الطبقات 1 : 141