ونزل فيما ذكروا أنهم يعبدون الملائكة ، وأنها بنات اللَّه قوله تعالى :
* ( ( وقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً سُبْحانَه بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ . لا يَسْبِقُونَه بِالْقَوْلِ وهُمْ بِأَمْرِه يَعْمَلُونَ ) ) * ، إلى قوله : * ( ( ومَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِله مِنْ دُونِه فَذلِكَ نَجْزِيه جَهَنَّمَ كَذلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ ) ) * « 1 » .
ونزل فيما ذكر من أمر عيسى عليه السلام أنه يعبد من دون اللَّه ، وعجب الوليد ومن حضر من حجته : * ( ( ولَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْه يَصِدُّونَ ) ) * « 2 » ، أي يصدّون عن أمرك ، ثم ذكر عيسى : * ( ( إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْه وجَعَلْناه مَثَلًا لِبَنِي إِسْرائِيلَ . ولَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا مِنْكُمْ مَلائِكَةً فِي الأَرْضِ يَخْلُفُونَ . وإِنَّه لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلا تَمْتَرُنَّ بِها ) ) * « 3 » ، أي ما وضعت على يديه من الآيات من إحياء الموتى ، وإبراء الأسقام ، فكفى به دليلا على علم الساعة ، يقول : * ( ( فَلا تَمْتَرُنَّ بِها واتَّبِعُونِ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ ) ) * « 4 » .
والأخنس بن شريق بن عمرو بن وهب الثقفىّ ، حليف بنى زهرة ، وكان من أشراف القوم ، وممن يستمع منه ، فكان يصيب من رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ويردّ عليه ، فأنزل اللَّه فيه : * ( ( ولا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ ) ) * إلى قوله :
* ( ( زَنِيمٍ ) ) * « 5 » ، والزّنيم : العديد « 6 » للقوم .
والوليد بن المغيرة قال : أينزل على محمد وأترك ! وأنا لبيب قريش وسيّدها ! ويترك أبو مسعود عمرو بن عمير الثقفىّ سيد ثقيف ، ونحن « 7 » عظيما القريتين ! فأنزل
هامش
« 1 » سورة الأنبياء 29 .
« 2 » سورة الزخرف 57 .
« 3 » سورة الزخرف 59 - 61 .
« 4 » سورة الزخرف 61 .
« 5 » سورة القلم 10 - 13 .
« 6 » العديد : الرجل يدخل نفسه في قبيلة ليعد منها ، وليس له فيها عشيرة .
« 7 » في الأصل : « فهن » وما صوبناه عن ابن هشام ( 1 : 387 ) .