وأما لؤىّ بن غالب ،
فكنيته « 1 » أبو كعب ، وأمه عاتكة بنت يخلد ، بن النّضر بن كنانة ، وهى إحدى « 2 » العواتك الَّلاتى ولدن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ؛ وقيل : بل أمه سلمى بنت عمرو بن ربيعة ( وهو لحىّ بن حارثة « 3 » ) الخزاعية .
وأما كعب بن لؤىّ ، فكنيته « 4 » أبو هصيص ، وأمه ماوية « 5 » بنت كعب بن القين ابن جسر القضاعية . قيل : إنما سمى كعب كعبا لارتفاعه على قومه ، وشرفه فيهم .
وكان عظيم القدر عند العرب ؛ فلهذا أرّخوا بموته إلى عام الفيل ، ثم أرّخوا بالفيل ؛ روى أبو نعيم في « الدّلائل » عن الطَّبرانى بسنده إلى عبد العزيز بن أبي ثابت قال : « أرّخت كنانة من موت كعب بن لؤىّ ، وأرّخت قريش بعد موته من عام الفيل ؛ وبين موت كعب والفيل خمسمائة سنة وعشرون سنة « 6 » » .
« وكعب هذا أوّل من سمى يوم الجمعة الجمعة ، وكانت العرب تسمّى يوم الجمعة العروبة » ؛ قاله السهيلي « 7 » . ومعنى العروبة الرحمة فيما بلغني عن أهل العلم ، وإنما سماه الجمعة لاجتماع قريش فيه وخطبته [ فيهم « 8 » ] .
وأوّل من قال « أما بعد » كعب ؛ فكان يقول : « أما بعد ، فاستمعوا وافهموا » .
ثم قال : « حرمكم عظَّموه وتمسّكوا به ، وسيأتي لكم نبأ « 9 » عظيم ، وسيخرج له نبىّ كريم » .
هامش
« 1 » في الأصل : « وكنيته » .
« 2 » في ابن الأثير 2 : 10 ، والطبري 2 : 186 : « وهى أوّل العواتك » .
« 3 » في الأصل وابن الأثير 2 : 10 : « وهو يحيى بن حارثة » تصحيف : وانظر الروض الأنف 1 : 61 - 62
« 4 » في الأصل : « وكنيته » .
« 5 » كأنها نسبت إلى الماء لصفائها . الروض الأنف 1 : 61 .
« 6 » في الوافي بالوفيات 1 : 10 : « والفيل مئة سنة » ؟
« 7 » الروض الأنف 1 : 6 .
« 8 » تكملة عن الاكتفاء ( الورقة 5 ا ) ، وفى الخبر عن البشر 3 : 44 ( قسم أوّل ) : « لاجتماع قريش فيه إلى كعب بن لؤي وخطبته » .
« 9 » في الخبر عن البشر 30 : 45 ( قسم أوّل ) : « فسيأتي له نبأ عظيم ، وسيخرج به نبي » .