قال الشيخ حجة الدين أبو هاشم « 1 » محمد بن ظفر في كتابه المترجم بخير البشر « 2 » :
لا يخالف في هذا أحد من أهل الكتاب . قال : « وأما قوله : جاء اللَّه من طور سيناء فإن مجىء « 3 » اللَّه هو مجىء كتابه وأمره كما قال اللَّه تعالى : * ( ( فَأَتاهُمُ الله مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا ) ) * ؛ أي أتاهم أمره . وقوله : « وأشرق لنا من ساعير » كناية عن ظهور أمره « 4 » وكلامه ، قال : وكذلك قوله : « واستعلن من جبال فاران » ، أي ظهر أمره ، وكتابه ، وتوحيده ، وحمده ، وما شرعه رسوله من ذكره بالأذان والتلبية « 5 » وغير ذلك ؛ قال ابن ظفر « 6 » : « وقرأت في ترجمة للتوراة خطابا لموسى عليه السلام ، والمراد به الذين اختارهم لميقات ربه فأخذتهم الرّجفة خصوصا ، ثم سائر بني إسرائيل عموما : واللَّه ربك يقيم نبيا من إخوتك ، فاستمع له كالذي سمعت ربّك في حوربت يوم الاجتماع حين قلت : لا أعود أسمع صوت اللَّه « 7 » ربى لئلا أموت ، فقال اللَّه لي « 8 » :
نعم ما قالوا ، وسأقيم لهم نبيا مثلك من إخوتهم ، وأجعل كلامي في فمه ، فيقول لهم :
كلّ شئ آمره به ، وأيّما رجل لم يطع من تكلم باسمي فإني أنتقم منه .
وفى هذا « 9 » أدلَّة على نبوّة نبينا صلى اللَّه عليه وسلم ، منها قوله : « من إخوتهم » ، وموسى وقومه من بنى إسحاق ، وإخوتهم بنو إسماعيل ، ولو كان الموعود « 10 » من
هامش
« 1 » في الأصل : « هشام » تصحيف .
« 2 » ص 9 .
« 3 » في خير البشر : « سيناء ، فمجىء » .
« 4 » في الأصل : « ظهور أنوار كلامه » والمثبت عن ابن ظفر .
« 5 » في خير البشر ( ورقة 5 أمن النسخة المخطوطة ) : « وما شرعه لرسوله من الآداب والتلبية » .
« 6 » في خير البشر ص 10 وانظر الزرقاني 6 : 200
« 7 » في خير البشر ص 10 من المطبوعة : « قلت لا أسمع صوت اللَّه » ، وفى المخطوطة ( ق 5 ب ) : « أسمع كلام اللَّه ربى » .
« 8 » في المخطوطة من خير البشر ( ق 5 ب ) : « فقال اللَّه لي : نعم ، نعم » .
« 9 » في خير البشر ( ق 5 ب ) : « وفى هذا الكلام أدلة » .
« 10 » ( 10 ) في خير البشر ( ق 5 ب ) : « ولو كان هذا النبي الموعود » .