أمر إرميا بن حلقيا - وكان فيما ذكر نبىّ بني إسرائيل في ذلك الزمان - أن أئت معدّ بن عدنان الذي من ولده خاتم النبيين ، واحمله معك إلى الشام ، وتولّ أمره .
وقال السّهيلىّ : « أوحى اللَّه تعالى إلى إرميا أن أحمل معدّ بن عدنان على البراق إلى أرض العراق « 1 » ، فإني مستخرج من صلبه نبيّا اسمه محمد ؛ فحمل معه معدّ وهو ابن اثنتي عشرة سنة ، وكان مع بني إسرائيل إلى أن كبر وتزوّج امرأة اسمها معانة » .
قال أبو الرّبيع بن سالم : « ويقال المحمول عدنان ، والأوّل أكثر . قال : وفى حديث ابن عبّاس رضى اللَّه عنهما : إن اللَّه تعالى بعث ملكين فاحتملا معدّا ، فلما رفع اللَّه تعالى بأسه عن العرب ، ردّاه إلى موضعه من تهامة ، فكان بمكة ونواحيها مع أخواله من جرهم » .
وقال الزّبير : « حدّثنى علىّ بن المغيرة قال : لمّا بلغ بنو معدّ عشرين رجلا ، أغاروا على عسكر موسى عليه السلام ، فدعا عليهم ثلاث مرّات فقال : يا ربّ ، دعوتك على قوم فلم تجبنى فيهم بشئ . قال : يا موسى ، دعوت على قوم فيهم « 2 » خيرتى في آخر الزمان » .
وفى هذه الرواية ما فيها من المنافاة لما تقدّم من أنه كان مع إرميا ، ومن قال إنه كان على عهد عيسى عليه السلام « 3 » . واللَّه أعلم بالصواب وإليه المرجع .
وأمّا نزار بن معدّ ،
فكنيته « 4 » أبو إياد ، وقيل أبو ربيعة . ونزار ( بكسر النون ) .
قال السهيلىّ : « 5 » « من النّزر وهو القليل . وكان أبوه حين ولد له ، ونظر إلى النور بين
هامش
« 1 » سقط من السهيلي 1 : 9 : « إلى أرض العراق » وقد تصرف المؤلف في النص .
« 2 » في الخبر عن البشر 3 : 17 ( قسم أوّل ) : « هم خيرتى » .
« 3 » تقدم ذلك في ص 3 .
« 4 » في الأصل : « وكنيته » .
« 5 » الروض الأنف 1 : 8 .