منه ، ثم يسحق على صلاية حتّى يجفّ ، ويصنع منه أمثال العلك ؛ فهذا عمل الرامك ، ولم يذكر فيه البلح ولا الزّبيب .
قال : فإذا أردت أن تصنع من هذا الرامك سكَّا فخذ منه ستّة أجزاء ، ومن نوافج المسك جزءا واحدا ، فتنزع الشّعر عن النّوافج ، وتقرّضها ، وتدقّها دقّا شديدا وتطحنها ، ثم اخلطها بالستّة أجزاء ، واسحق الجميع على الصّلاية بالماء أو بالشراب أو بالنّضوح حتى يستوى ، ثم يقرّص ، فإذا جفّ فخذ منه ستّة أجزاء ، ومن المسك التّبّتىّ جزءا واحدا ، واسحق المسك ، وحلّ السّكّ بماء ورد ، وأضفه اليه بالعجن الجيّد ، وقرّصه يأتك سكَّا طيّبا .
فإن أردت أن تعمل منه منصّفا أو مثلَّثا أو غير ذلك ، فاسحقه ، وألق على كل مثقال منه نصف مثقال من المسك ، أو ثلث مثقال ، أو دون ذلك ، واعجنه به وقرّصه .
قال : فهذا أفضل ما يعمل من السّكّ .
وأمّا الأدهان « 1 » [ وما قيل « 2 » فيها ]
- فهي كثيرة ، نقتصر منها على ما يدخل في أصناف الطَّيب والغوالى ، مثل دهن البان ، ودهن الزّنبق ، ودهن الحماحم ودهن الخيرىّ ، ودهن التّفّاح ، والأدهان المركَّبة العطرة ، وأدهان تصلح الشّعور .
ولنبدأ بذكر دهن البان وحبّه ومعادنه وكيفيّة طبخه
- قال محمد بن أحمد التّميمىّ : شجر البان شجر عظيم ، يحمل حبّا ألطف من البندق
هامش
« 1 » نقل داود عن بعض العلماء أن الأدهان من استخراج إبقراط ؛ ثم قال : ورأيت ما يدل على أنها من قبله ، فقد ذكر في جوامع التراكيب أن ( فيثاغورس ) أخذ الفستق فاعتصر دهنه ، وكان يستعطه مع مرارة الكركي تارة ويدهن به أخرى . وكان يدهن به عند الرياضة ( التذكرة ج 1 ص 222 طبع بولاق ) .
« 2 » لم ترد هذه العبارة في « ب » .