الباب السابع من القسم الخامس من الفنّ الرابع في عمل الغوالي « 1 » والنّدود
أمّا عمل الغوالي
- فقد قال الزّهراوىّ « 2 » في كتابه : والغالية ينقسم عملها إلى ثلاثة أقسام : الأوّل في الوقت الذي تعمل فيه ؛ والثاني الآلة التي تصلح أن تعمل فيها ؛ والثالث كيفيّة عملها .
فأمّا الوقت الذي يصلح أن تعمل فيه
- فوجه السّحر قبل طلوع الشمس ، لاعتدال الهواء فيه ، وإن وافق أن يكون فصل الربيع فهو أفضل ويتوقّى أن يكون حالة وقت هبوب الرّيح ، بل في وقت سكونه .
وأمّا الآلات التي تصلح لعملها وسحق أجزائها فيها
- فأفضل ما سحق المسك في هاون ذهب خالص ، أو صلاية زجاج ، بفهر زجاج ؛ وأن يذاب العنبر في محارة من حجر ، أو في مدهن من حجر أسود ، أو زجاج ؛ أو في مدهن ذهب ، أو فضّة مموّهة بالذّهب ، ويرفع في إناء من ذهب أو زجاج .
هامش
« 1 » تقدّم الكلام على أول من عمل الغالية وسبب تسميتها في الحاشية رقم 2 من صفحة 19 من هذا السفر ، فانظرها .
« 2 » الزهراوى ، هو خلف بن عباس ؛ كان طبيبا فاضلا ، خبيرا بالأدوية المفردة والمركبة ، جيد العلاج ، وله تصانيف مشهورة في صناعة الطب ، وأفضلها كتابه الكبير المعروف ( بالزهراوى ) ؛ وله من الكتب كتاب ( التصريف لمن عجز عن التأليف ) ؛ وهو أكبر تصانيفه وأشهرها ، وهو كتاب تام في معناه ( عيون الأنباء ج 2 ص 52 ) .