والهوامّ ؛ وإن وضعت شدخة منه على العقرب ماتت ، وجرّب ماؤه في ذلك فكان أقوى ؛ وإن لدغت العقرب من أكل فجلا لم تضرّه ؛ هذا ما ورد من منافعه ومضارّه .
وقال بعض الشعراء يصفه :
احبب بفجل قد أتتني به
عند مسائى ذات أوقار « 1 »
كأنّه في يدها إذ بدا
مقشّرا في وقت إفطاري
قضبان بلَّور وإلَّا فما
يجمد « 2 » من قطر النّدى الجاري
وقال آخر :
احبب بفجل قد أتانا به
طبّاخنا من بعد تقشير
منضّد في طبق خلته
من حسنه قضبان بلَّور
وأمّا الجزر وما قيل فيه
- فقال ابن وحشيّة في توليده : إن أخذتم نابى الخنزير فدهنتمو هما بالزّيت ، وجعلتم في كلّ جانب من جانبي النابين الحادّين بعرة جمل ، وطمرتموهما في الأرض خرج عن ذلك الجزر الحلو الجيّد ؛ وإن طمرتم قرنين من كبشين من كلّ واحد قرنا مدهونا بالَّزيت خرج من ذلك الجزر . وقال أيضا :
وأن أردتم الجزر فخذوا أصل السّلجم فشقّوه نصفين ، واجعلوا في جوفه من البصل في كلّ رأس بصلتين ، واحدة في أعلاه ، وأخرى في أسفله ، وليكونا أصلين ، ثمّ ادهنو هما بالزّيت ، واطمروهما « 3 » بالتراب ، فانّ ذلك يعمل أصلا هو الجزر ، ويظهر ورقه على وجه الأرض .
هامش
« 1 » الأوقار : الأحمال ، أي ذات أحمال من مختلف الطعام ، واحده وقر بكسر فسكون ؛ والذي في الأصول : « وقار » بسقوط الألف الأولى ، والصواب إثباتها إذ بها يستقيم الوزن والمعنى .
« 2 » في جميع الأصول : « يحمد » بالحاء ؛ وهو تصحيف .
« 3 » في القاموس وشرحه ان هذا الفعل من باب « ضرب » وفى المصباح أنه من باب « قتل » ؛ ولهذا ضبطناه بالوجهين .