قال : ورماد أصله يفتّت الحصاة ؛ وعصارته مع الشّراب للنّهوش « 1 » ؛ وهو نافع من عضّة الكلب الكلب .
ولم أقف على شعر [ فيهما « 2 » ] فأذكره ؛ واللَّه الموفّق .
وأمّا السّلجم - وهو اللَّفت
- فقال ابن وحشيّة في توليده : وإن أردتم السّلجم فخذوا عرق الشّوك المعقّد فخزّوا من عقده ثلاثا كبارا ، ثم خذوا رأس عنز بعد موتها فأدخلوا الثلاث عقد فيه ، ثمّ اطمروه في الأرض ، واجعلوا فوقه كيله « 3 » من الماء ، فإنّه بعد أربعين يوما ينبت الورق ظاهرا ، ويعمل الأصل بعد ذلك وأكثروا من سقيه الماء فإنّه ينمى « 4 » . . .
وقال شاعر « 5 » يصفه :
كأنّما السّلجم لمّا بدا
في حسنه الرائق من غير مين
قطائع « 6 » الكافور ملمومة
لمبصريها أو كرات اللَّجين
هامش
« 1 » عبارة ابن سينا المنقول عنه هذا الكلام : « تنفع من لسعة الأفعى » ومؤدّى العبارتين واحد القانون ج 1 ص 347 طبع بولاق .
« 2 » « فيهما » ، أي في القنبيط والكرنب ؛ ولم ترد هذه الكلمة في ( ا ) .
« 3 » « كيله من الماء » ، أي كفايته منه ؛ يقال : « هذا طعام لا يكيلنى » ، أي لا يكفيني ؛ وهو مجاز انظر أساس البلاغة .
« 4 » يلاحظ أن المؤلف لم يورد هنا كلام ابن سينا في طبع السلجم وخواصه كما جرت بذلك عادته في أنواع النبات التي أوردها في هذا الجزء ؛ وكان محل ذكره هذا الموضع ، أي بين كلام ابن وحشية وما قيل في وصف هذا النبات من الشعر ؛ فلعل المؤلف قد ترك ذلك اختصارا ، أو لعله لما لم يجده ضمن الأدوية التي ذكرها ابن سينا في حرف السين المهملة ظن أنه أهمل ذكره في كتابه ، وليس كذلك ، فقد ذكر ابن سينا هذا النبات في حرف الشين المعجمة باسم الشلجم ، وهى لغة قليلة حكاها بعضهم ؛ وقال أبو حنيفة : السلجم معرّب ، وأصله بالشين المعجمة ، والعرب لا تتكلم به إلا بالسين المهملة .
« 5 » قائل هذين البيتين هو ابن رافع الأندلسي ، كما في مباهج الفكر .
« 6 » القطائع جمع قطيعة ، وهى ما اقتطعته من الشئ انظر اللسان .