خواتم من فضّة
فيها فصوص من سبج « 1 »
وأما الأرزّ
- فقال الشيخ : هو حارّ يابس ، ويبسه أظهر من حرّه ؛ وقالوا : إنّه أحرّ من الحنطة ؛ وهو يغذو غذاء صالحا ؛ وإذا طبخ باللَّبن ودهن اللَّوز كان غذاؤه أكثر وأجود ، وسقط تجفيفه وعقله ، وخصوصا إذا نقع ليلة في ماء النّخالة ؛ قال : وفيه جلاء ؛ ومطبوخه بالماء يعقل ؛ والمطبوخ باللَّبن يزيد في الباه ولا يعقل . ولم أقف على شئ من الشّعر فيه فأورده .
وأمّا الخشخاش وما ينتج عنه من عصارته
- فقال الشيخ الرئيس « 2 » :
وعصارة الخشخاش المصرىّ الأسود هي الأفيون ؛ قال : والمختار منه الرّزين الحادّ الرائحة الهشّ السّهل الانحلال في الماء ، لا ينعقد في الذّوب وينحلّ في الشّمس والأصفر منه الصّافى اللَّون الضعيف الرائحة مغشوش ، وغشّه بالماميثا « 3 » ؛ وهو يغشّ بلبن الخسّ البّرىّ ؛ ويغشّ بالصّمغ فيكون برّاقا صافيا جدّا ؛ وطبعه بارد يابس في الرابعة ؛ وأفعاله وخواصّه ، هو مخدّر مسكَّن لكلّ وجع سواء شرب أم طلى به والشّربة منه مقدار عدسة كبيرة ، ولا تزاد شربته على دانقين « 4 » ؛ ويمنع الأورام
هامش
« 1 » السبج : خرز أسود ؛ وهو دخيل معرّب ، وأصله « سبه » .
« 2 » نقل المؤلف هذا الكلام الآتي عما أورده الشيخ الرئيس في الأفيون لا في الخشخاش ، فليلاحظ انظر القانون ج 1 ص 256 طبع بولاق .
« 3 » الماميثا : نبات قريب من الأرض ساطع الراحة ، مرالطعم ، زعفرانى العصارة ، وورقه شبيه بورق الخشخاش المقرن ، إلا أن فيه رطوبة تدبق باليد ، وله زهر إلى الزرقة ، وهو ينبت بمدينة منبج .
« 4 » الدانق سدس الدرهم . وفى المصباح أنه عند اليونان وزن حبتي خرنوب ، لأن الدرهم عندهم اثنتا عشرة حبة خرنوب ، والدانق الاسلامي حبتا خرنوب وثلثا حبة ، فان الدرهم الاسلامي ست عشرة حبة خرنوب ؛ وتفتح نونه وتكسر .