والقمار في السّباق : أن يكون الزّهان بين فرسين لا محلَّل « 1 » معهما . والاستبطان :
طلب ما في البطن والنّتاج .
وعن عبد اللَّه بن مسعود - رضى اللَّه عنهما - عن النّبىّ صلى اللَّه عليه وسلم ، قال : « الخيل ثلاثة ، ففرس للرحمن ، وفرس للإنسان ، وفرس للشيطان ؛ فأمّا فرس الرحمن فالَّذى يرتبط « 2 » في سبيل اللَّه ، فعلفه وروثه وبوله « 3 » - وذكر ما شاء اللَّه - ؛ وأمّا فرس الشيطان فالذي يقامر « 4 » ويراهن عليه ؛ وأمّا فرس الإنسان فالفرس يرتبطها الإنسان يلتمس بطنها ، فهي ستر « 5 » من فقر » رواه الإمام أحمد في مسنده .
وروى ابن أبي شيبة في مسنده أنّ النّبىّ صلى اللَّه عليه وسلم قال : « الخيل ثلاثة : فرس يرتبطه الرجل في سبيل اللَّه ، فثمنه أجر ، وركوبه أجر ، ورعايته أجر ، وعلفه أجر ؛ وفرس يغالق « 6 » عليه الرجل ويراهن عليه ، فثمنه وزر ، وعلفه وركوبه وزر ؛ وفرس للبطنة فعسى أن يكون سدادا من فقر إن شاء اللَّه » .
هامش
« 1 » المحلل من الخيل : الفرس الثالث من خيل الرهان ؛ وذلك أن يضع الرجلان رهنين بينهما ، ثمّ يأتي رجل سواهما فيرسل معهما فرسه ولا يضع رهنا ، فان سبق أحد الأوّلين أخذ رهنه ورهن صاحبه ، وكان حلالا له من أجل الثالث ؛ وهو المحلل ، وإن سبق المحلل ولم يسبق واحد منهما أخذ الرهنين جميعا ، وإن سبق هو لم يكن عليه شئ ، وهذا لا يكون إلا في الذي لا يؤمن أن يسبق ، وأما إذا كان بليدا بطيئا قد أمن أن يسبقهما فذلك القمار المنهىّ عنه ؛ ويسمى أيضا الدخيل .
« 2 » في مسند الإمام أحمد ج 1 ص 395 : « يربط » .
« 3 » حذف الخير هنا للعلم به ، أي فعلفها الخ أجر في ميزانه يوم القيامة أو نحو ذلك مما يفيد هذا المعنى كما يرشد إلى ذلك ما ورد في الأحاديث السابقة .
« 4 » في رواية : « أو يراهن » انظر مسند الإمام أحمد ج 1 ص 395 .
« 5 » في رواية : « تستر » انظر مسند الإمام أحمد .
« 6 » كذا في ( ب ؟ ؟ ؟ ) واللسان ( مادة غلق ) وكتاب فضل الخيل ص 15 طبع حلب . ويغالق ، أي يراهن ؛ والذي في ( ا ) « يغالب » بالباء .