وقد وصفه الشعراء ، فمن ذلك ما قاله الصاحب بن عبّاد :
وأعين « 1 » كالذّرّىّ « 2 » في سفلاته
سواد وأعلى ظاهر اللَّون واضح
موقّف « 3 » أنصاف اليدين كأنّه
إذا راح يجرى بالصريمة « 4 » رامح « 5 »
وقال أبو الطيّب المتنبّى :
وأوفت « 6 » الفدر « 7 » من الأوعال
مرتديات بقسىّ الضّال « 8 »
نواخس الأطراف « 9 » للأكفال
يكدن ينفذن من الآطال « 10 »
لها لحى سود بلا سبال
يصلحن « 11 » للإضحاك لا الإجلال « 12 »
كلّ أثيث « 13 » نبته متفال « 14 »
لم يغذ « 15 » بالمسك ولا الغوالي
يرضى من الأدهان بالأبوال
هامش
« 1 » الأعين ؛ هو عظيم سواد العين في سعة ، والفعل منه وزان فرح .
« 2 » الذرّىّ : السيف الكثير الماء ؛ قال في التاج : كأنه نسبة إلى الذرّ ، وهو النمل .
« 3 » موقف ، أي كأنه ألبس الوقف ، وهو سوار من عاج .
« 4 » الصريمة : القطعة الضخمة من معظم الرمل .
« 5 » رامح ، أي صاحب رمح .
« 6 » أوفت ، أي أشرفت .
« 7 » كذا في شرح العكبري على ديوان المتنبي ج 2 ص 248 طبع بولاق ؛ والذي في كلا الأصلين : « وأوقب القدر » ؛ وهو تحريف في كلتا الكلمتين ، والفدر : الوعول المسنة الضخمة ، واحدها فادر وفدر بالتحريك .
« 8 » الضال ، هو شجر السدر البرىّ ، تعمل منه القسىّ ؛ يريد تشبيه قرونها في طولها وصلابتها بالقسىّ من هذا الشجر .
« 9 » « نواخس الأطراف » الخ أي أن أطراف قرونها تنخس أكفالها من طولها .
« 10 » ( 10 ) الآطال : الخواصر ، واحدها إطل بكسر أوله وسكون ثانيه ، ويكسر الثاني أيضا ، يريد أن هذه القرون قد انعطفت على الأكفال وكادت تنفذ من خواصرها .
« 11 » ( 11 ) في ( ا ) « يضحكن » ؛ وهو تحريف .
« 12 » ( 12 ) في ( ا ) « الآجال » ؛ وهو تحريف .
« 13 » ( 13 ) الأثيث من الشعر : الكثير الملتف .
« 14 » ( 14 ) المتفال : المتغير الريح المنتن ، والفعل منه وزان فرح .
« 15 » ( 15 ) لم يغذ ، أي شعر لحاها .