هذا النكاح لنفسه قبولا شرعيّا . ولا يعيّن الصداق ؛ ولا اعتبار بإذنها ؛ وإن كشفه « 1 » عاقد كتب كما تقدّم « 2 » .
فصل وان تزوّج رجل أخرس بامرأة ناطقة
كتب : هذا ما أصدق فلان الأخرس اللَّسان ، الأصمّ الاذان « 3 » ، العاقل ، الذي يفهم ما يجب عليه شرعا ، كلّ ذلك بالإشارة المفهومة عنه ، يعلمها منه شهوده ، ولا ينكرها منه من يعلمها عنه فلانة بنة فلان ، ويكمّل على ما تقدّم .
ويكتب عند القبول : « وقبل الزوج لنفسه هذا العقد بالإشارة المفهومة عنه » .
وان كانا أخرسين
كتب : هذا ما أصدق فلان فلانة ، وكلّ منهما أخرس لا ينطق بلسانه ، أصمّ لا يسمع بآذانه « 4 » ، صحيح العقل والبصر ، عالم بما يجب عليه شرعا ، كلّ ذلك بالإشارة المفهومة عنه ، يفهمها من كلّ منهما شهود هذا العقد صداقا تزوّجها به ؛ ويكمّل كما تقدّم .
وان كان الزوج مجبوبا كتب في آخر الكتاب : « وعلمت الزوجة أنّ الزوج مجبوب ، لا قدرة له على النكاح ، ورضيت به » .
وأمّا إقرار الزوجين بالزوجيّة واعتراف الزوج بمبلغ الصداق وما يتصل بذلك من فرض الزوجة والإشهاد عليها بقبض الكسوة
هامش
« 1 » « كشفه عاقد » ، أي حضره متولى عقد الأنكحة من قبل الحاكم ليكشف عن صحة العقد أو فساده من جهة الشرع ، كما هو الظاهر لنا من معنى هذه العبارة ؛ وقد سبق هذا المعنى أيضا في الحاشية رقم 3 من صفحة 116 في بيان المراد بكاشف الحاكم ، فانظره .
« 2 » يشير بقوله : « كما تقدّم » إلى ما سبق في صفحة 116 من هذا السفر من قوله في السطر الثالث : « بعد أن وضح » الخ مع تبديل بعض العبارات ، فيضع مكان قوله هناك : « وأن أباها المذكور » قوله في هذا المكتوب : « وأن سيدها المذكور » الخ .
« 3 » المراد بالجمع هنا ما فوق الواحد ؛ وهو كثر في كلام العرب .
« 4 » المراد بالجمع هنا ما فوق الواحد ؛ وهو كثر في كلام العرب .