* ( وجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها ) * ، وقال تعالى : * ( فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَه ومَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَه ) * . وقال أكثم بن صيفىّ : من تعمّد الذنب فلا ترحمه دون العقوبة ، فإنّ الأدب رفق ، والرفق يمن . قال أبو الطيّب المتنبّى :
من الحلم أن تستعمل الجهل دونه
إذا اتّسعت في الحلم طرق المظالم
وقالوا : تواضع للمحسن إليك وإن كان عبدا حبشيّا ، وانتصف ممن أساء إليك وإن كان حرّا قرشيّا .
وقال الشعبىّ : يعجبني الرجل إذا سيم هوانا دعته الأنفة [ 1 ] إلى المكافأة ، وجزاء سيّئة سيّئة مثلها . ورفع كلامه إلى الحجّاج بن يوسف الثقفىّ فقال : للَّه درّه ! أىّ رجل بين جنبيه ! وتمثّل بقول الشاعر :
ولا خير في عرض امرئ لا يصونه
ولا خير في حلم امرئ ذلّ جانبه
وقال رجل لابن سيرين : إنّى وقعت فيك فاجعلني في حلّ ؛ قال : ما أحبّ أن أحلّ لك ما حرّم اللَّه عليك . وقالوا : من ترك العقوبة أغرى بالذنب ، ولولا السيف كثر الحيف . قال الشاعر :
إذا المرء أولاك الهوان فأوله
هوانا وإن كانت قريبا أواصره
وإن أنت لم تقدر على أن تهينه
فدعه إلى اليوم الذي أنت قادره
وقارب إذا ما لم تكن لك [ 2 ] حيلة
وصمّم إذا أيقنت أنّك عاقره
وقيل : استؤمر عبد اللَّه بن طاهر بن الحسين في رجلين كانا في السجن ، أحدهما ضعيف والآخر عليل ، فوقّع : الضعيف يقوى والعليل يبرأ ، فإن يكن
هامش
[ 1 ] في الأصل : « إذا سيم هو انا ودعته إلى الأنفة . . . » ولعله تحريف من الناسخ .
[ 2 ] في الأصل : « وقارب إذا لم تكن له حيلة » وهو تحريف .