أسرّك أنى نلت ما نال جعفر
من الملك أو ما نال يحيى بن خالد
فقالت : بلى واللَّه ! فقال :
وأن أمير المؤمنين أغصّنى
مغصّهما بالمرهفات البوارد
فقالت : لا واللَّه ! فقال :
ذرينى تجئنى ميتتي مطمئنّة
ولم أتجشّم هول تلك الموارد
فإنّ جسيمات الأمور منوطة
بمستودعات في بطون الأساود
الباب العاشر من القسم الخامس من الفن الثاني
في قادة الجيوش ، والجهاد ، ومكايد الحروب ، ووصف الوقائع ، والرباط ، وما قيل في أوصاف السلاح .
ذكر ما قيل في قادة الجيوش وشروطهم وأوصافهم ووصاياهم وما يلزمهم
قال الشيخ الإمام أبو عبد اللَّه الحسين بن الحسين بن محمد بن حليم الحليمىّ الجرجانىّ الشافعىّ في كتابه المترجم ب « المنهاج » ما مختصره ومعناه : إذا أنفذ الإمام جيشا أو سريّة فينبغي أن يؤمّر عليهم رجلا صالحا أمينا محتسبا ، لأن القوم إليه ينظرون .
فإذا لم يكن خيّرا في نفسه كانت أعماله بحسب سريرته وكانت أعمال القوم بحسبها مضاهية لها ، فإن رأوا منه كسلا كسلوا ، وإن رأوا منه فشلا فشلوا ، وإن ثبت ثبتوا ، وإن رجع رجعوا ، وإن جنح إلى السلَّم جنحوا ، وإن جدّ جدّوا ؛ فهم