وكتب رجل إلى عشيقته : مري خيالك أن يلم بي . فكتبت اليه : ابعث إلىّ بدينارين حتى آتيك بنفسي .
قدّم بعضهم عجوزا دلَّالة إلى القاضي وقال : أصلح اللَّه القاضي ، زوّجتنى هذه امرأة ، فلما دخلت بها وجدتها عرجاء . فقالت : أصلح اللَّه القاضي ! زوّجته امرأة يجامعها ، ولم أعلم أنه يريد أن يحج عليها أو يسابق بها في الحلبة أو يلعب عليها بالكرة والصولجان ! .
كتب رجل إلى عشيقته رقعة ، قال في أوّلها : عصمنا اللَّه وإياك بالتقوى .
فكتبت اليه في الجواب : يا غليظ الطبع ، إن استجاب اللَّه دعاءك لم نلتق أبدا .
قال عقيل بن بلال : سمعتنى أعرابيّة أنشد :
وكم ليلة قد بتّها غير آثم
بمهضومة الكشحين ريّانة القلب « 1 »
فقالت : هلَّا أثمت ! أخزاك اللَّه ! .
كان أبو نواس يوما عند بعض إخوانه ؛ فخرجت عليه جارية بيضاء عليها ثياب خضر . فلما رآها مسح عينيه وقال : خيرا رأيت إن شاء اللَّه تعالى . فقالت :
وما رأيت ؟ قال : ألك معرفة بعلم التعبير ؟ قالت : ولا أعرف غيره . قال :
رأيت كأني راكب دابة شهباء ، وعليها جلّ أخضر وهى تمرح تحتى . فقالت : إن صدقت رؤياك فستدخل فجلة . وقد روى أن هذه الحكاية اتفقت له مع عنان جارية الناطفىّ .
وكان بعضهم جالسا مع امرأته في منظرة ؛ فمرّ غلام حسن الوجه ؛ فقالت :
أعيذ هذا باللَّه ؛ ما أحسنه وأحسن وجهه وقدّه ! فقال الزوج : نعم ، لولا أنه خصىّ . فقالت : لعنه اللَّه ولعن من خصاه ! .
هامش
« 1 » القلب ( بالضم ) : سوار المرأة .