ومنهم ماريه وقلبطره ، أصحاب الطَّلَّسمات ، والخواص للطبائع .
ومنهم أبلونيوس ، وله كتاب المخروطات وقطع الخطوط .
ومنهم ثيودوسيس ، وهو صاحب كتاب الأكر .
ومنهم ذيوفنطس ، وله كتاب الحساب .
ومنهم أوطوقيس ، وله كتاب الكرة والأسطوانة .
ومنهم المشاؤن [ 1 ] ، أصحاب الرواق .
وبمصر من العلوم التي عمرت بها الدنيا علم الطب اليوناني ، وعلم النجوم ، وعلم المساحة ، وعلم الهندسة ، وعلم الكيمياء ، وغير ذلك وبها الطلسمات العشرة .
وبادى [ 2 ] الإسكندراني صاحب الزيج .
والذين نشروا الطب وشرحوه جالينوس ، صاحب الطب ، تعلمه بمصر ، ومن كتبها أخذ .
ومنهم ديسقريد : صاحب الحشائش ، وديوچانس ، واركاغانس ، وارباسيوس ، وفريقونوس ، وروفس ، هؤلاء أصحاب الطب اليوناني .
فهؤلاء حكماء الأرض وعلماؤهم الذين ورثوا الحكمة ، من مصر خرجوا ، وبها ولدوا ؛ ومنها انتشرت علومهم في الأرض .
قال الحسن بن إبراهيم : وكانت مصر يسير إليها في الزمن الأوّل طلبة العلم وأصحاب العلم الدقيق لتكون أذهانهم على الزيادة وقوّة الذكاء ودقة الفطنة . واللَّه تعالى أعلم .
هامش
[ 1 ] في الأصل : « المساتير » . ولعله يشير إلى أتباع أرسطو الذين يسميهم العرب « المشائين » .
[ 2 ] لعل هذا الاسم محرف عن « ثاون » الذي سبقت الإشارة اليه .