تعمل فيه وبقى أبيض البدن ، فقال : لعله حجّ ثلاث حجج ؟ قالوا : نعم . قال :
حدّثت أن « من حجّ حجّة أدّى فرضه ، ومن حجّ ثانية داين ربّه ، ومن حجّ ثلاث حجج حرّم اللَّه شعره وبشره على النار » .
ولما نظر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم إلى الكعبة قال :
« مرحبا بك من بيت ، ما أعظمك وأعظم حرمتك ! » وجاء في الحديث عنه صلى اللَّه عليه وسلم :
« ما من أحد يدعو اللَّه عند الرّكن الأسود إلا استجاب له »
. وكذلك عند الركن [ 1 ] .
وعنه صلى اللَّه عليه وسلم :
« من صلَّى خلف المقام ركعتين ، غفر له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر وحشر يوم القيامة مع الآمنين » .
ذكر ما كانت الكعبة عليه فوق الماء قبل أن يخلق اللَّه السماوات والأرض
قال أبو الوليد الأزرقىّ بسند يرفعه إلى كعب الأحبار أنه قال : كانت الكعبة غثاء على الماء قبل أن يخلق اللَّه عز وجل السماوات والأرضين بأربعين سنة . ومنها دحيت الأرض .
وقال يرفعه إلى مجاهد : خلق اللَّه تعالى هذا البيت قبل أن يخلق شيئا من الأرضين .
وعنه يرفعه إلى ابن عباس رضى اللَّه عنهما أنه قال : لما كان العرش على الماء قبل أن يخلق اللَّه السماوات والأرض بعث اللَّه ريحا فصفّقت الماء فأبرزت عن حشفة في موضع البيت كأنها قبّة . فدحا اللَّه عز وجل الأرض من تحتها فمادت ثم مادت .
فأوتدها اللَّه تعالى بالجبال ، فكان أوّل جبل وضع فيها أبو قبيس ، فلذلك سميت مكة أمّ القرى
هامش
[ 1 ] كذا في جميع النسخ ولعله « الركن اليماني » .